و الانخفاض أو بسبب حصول المسام فيه أما الأول فلا بد أن يكون بسبب سطوح صغار يتصل بعضها ببعض لا على الاستقامة بل على الزاوية ولا بد من الانتهاء إلى سطوح صغار مستوية وإلا لذهبت الزاوية إلى غير النهاية وهو محال وأما حصول المسام في أجزاء السطح فانه وإن جاز إلا أنه لا بد أن يحصل بين كل منفذين سطح متصل وإلا لزم كون السطح مركبا من نقط متفرقة وذلك محال فوجب القول بسطوح مستوية (ولا يمتنع مماستها لمثلها وإلا لم يكن التماس إلا لأجزاء لا تتجزى) يعني اذا طبقنا صفحة ملساء على مثلها وجب أن يتماسا بتمامها أو أن يماس شي ء منقسم في جهتين من إحداهما نظيره من الأخرى وإلا لم يكن التماس الحاصل بينهما إلا لأجزاء لا تتجزى أصلا (وأنتم تقولون به) أي بتماس الأجزاء
(قوله لا على الاستقامة) أي على وضع واحد سواء كانت مستقيمة أو مستديرة كما يدل عليه الأضراب (قوله وهو محال) إذ وجود الزوايا الغير المتناهية في السطح المتناهي محال بالضرورة [قوله مستوية) أي متصلة لا انخفاض ولا ارتفاع فيها (قوله وإلا لم يكن التماس الخ) لا يخفى أن إمكان التماس بين الصفحتين بديهي وما ذكره في بيانه مدخول فيه لأنه إن أريد به التماس بينهما لأجزاء لا تتجزى بحيث لا يكون بينهما منافذ فغير لازم لكون كل واحد من الصفحتين ملساء وإن أريد به التماس لأجزاء متصلة بعضها ببعض بحيث لا يكون بينهما منافذ ففيه المطلوب لأنه حينئذ يتماس صفحة متصلة بمثله ويتم الاستدلال فالصواب ترك قوله وإلا لم يكن التماس الخ ولو أريد بالأجزاء النقاط ويقال لو لم يكن تماس شي ء منقسم في جهتين وإحداهما بنظيره من الأخرى لم يكن التماس في شي ء من الصور إلا بالنقاط وأنتم لا تقولون به بل تقولون يتماس السطح بالسطح أيضا فان
ذكره الشارح أو لا انقسام زاوية واحدة بالفعل إلي غير النهاية لكن في قوله ولا بد من الانتهاء إلى سطوح مستوية بحث لم لا يجوز أن ينتهى إلي سطوح صغار منحنية ولا ينتهى إلي سطوح مستوية ولا تذهب الزوايا إلى غير النهاية قيل وكأن الشارح إنما عدل عن هذه الطريقة لهذا الاختلال ويمكن أن يوجه كلام الإمام بعد تسليم أن السطح المنحني لا زاوية فيه بانه أراد بالمستوى ما لا زاوية فيه بقرينة السياق لا ما يقابل الانحناء بالاستواء بهذا المعنى يحصل المطلوب لانا اذا فرضنا طاسين طبق وأدرج أحدهما في الآخر ثم رفع العالي دفعة يحصل الخلاء فان قلت اذا حصل به المطلوب يلغو بيان إمكان الصفحة الملساء قلت الإمام لم يذكر في الملخص الصفحة الملساء بالمعنى المذكور هاهنا بل قال إن سطحا اذا لقى سطحا آخر ثم ارتفع عنه دفعة واحدة الخ فلو كان ذكرها في الأربعين في عنوان البحث لجاز أن يقال معنى آخر كلامه انه اذا لم يتحقق الاستواء في السطح بسبب اتصال سطوحها على الزاوية فلا بد أن ينتهى إلى سطوح صغار لا زاوية فيها وبه ثبت المطلوب وإن لم يكن سطحا ملساء وهذا معنى صحيح فتأمل (قوله وإلا لم يكن التماس الحاصل بها إلا لأجزاء لا تتجزى أصلا) فان قلت لم لا يجوز أن يتماسا