آخران (على جنبيه فيحصل العرض و) يوضع (أربعة) أخرى (فوقها) أي فوق الأربعة الاولى (فيحصل العمق وقال العلاف) يتحصل الجسم (من ستة) لا من أقل منها وذلك (بأن يوضع ثلاثة على ثلاثة والحق انه يمكن) تحصل الجسم (من أربعة أجزاء بأن يوضع جزءان وبجنب أحدهما جزء) ثالث (وفوقه) جزء (آخر) وبذلك يتصل الأبعاد الثلاثة (وعلى جميع التقادير فالمركب من جزءين أو ثلاثة ليس جوهرا فردا ولا جسما عندهم) سواء (جوزوا التأليف منهما) أي من جزءين منفردين أو من ثلاثة منفردة (أم لا) وبالجملة فالمنقسم في جهة واحدة يسمونه خطا وفي جهتين سطحا وهما واسطتان بين الجوهر الفرد والجسم عندهم وداخلتان في الجسم عندنا (والنزاع لفظي) راجع الى اطلاق لفظ الجسم على المؤلف المنقسم ولو في جهة واحدة أو على المؤلف المنقسم في الجهات الثلاث (فنعده الى ما يجدي) من المباحث المعنوية ثم انه أشار الى بطلان تعريفات منقولة عن بعض المتكلمين فقال (وما هو كقول الصالحية) من المعتزلة في تعريف الجسم (هو القائم بنفسه و) قول (بعض الكرامية هو الموجود و) قول (هشام هو الشيء باطل) لانتقاض الأولي بالباري تعالى والجوهر الفرد وانتقاض الثاني بهما وبالعرض أيضا وانتقاض الثالث بالثلاثة على أن في هذه التعريفات فسادا آخر لان هذه أقوال لا تساعد عليها اللغة) بل تخالفها فانه يقال زيد أجسم من عمرو أي أكبر ضخامة وانبساط أبعاد وتأليف أجزاء) فلفظ الجسم بحسب اللغة ينبئ عن التركيب والتأليف وليس في هذه الأقوال أنباء عن ذلك
(قوله ثم انه أشار الخ) فأشار الى أن قوله وما هو كقول الصالحية كلام مستقل ليس متعلقا بما قبله معطوف على قوله قالت المعتزلة والمقصود منه بيان بطلان التعريفات المنقولة عن بعض المتكلمين سوى ما ذكر
(قوله والنزاع لفظي) والقول بان النزاع في انه هل يكفى في حقيقة الجسم التركيب مطلقا أم لا يفيد معنويته لا محالة أيضا على أن الجسم على ما ذا يطلق كما لا يخفى (قوله وما هو كقول الصالحية) عطف إما على ما يجدى كما هو الملائم لكلام الشارح وأقرب دراية أي نعده الى ما يدل البرهان على بطلانه وإما على الضمير المنصوب في قوله فنعده أي نعد التعريف الّذي هو باطل كقول الصالحية وعلى كلا الوجهين فلفظ هو مبتدأ وباطل خبره وكقول الصالحية معترض أو خبر وباطل خبر بعد خبر والجملة صلة الموصول (قوله لانتقاض الأولي بالباري تعالى) فان قلت لعلهم يلتزمون ذلك مع أن التزام الكرامية مذكور في الإلهيات قلت الكلام تحقيقي لا الزامى فإلزامهم لا يضر كما سبق مثله
تم الجزء السادس من المواقف- ويليه الجزء السابع أوله المقصد الثاني)