فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2156

في الإضافات) لأن علمه واحد وله تعلقات بمعلومات لا تتناهى من جملتها علمه الذي يخالفه بالاعتبار دون الذات* (الربع لو كان) تعالى (ذا علم لكان فوقه عليم واللازم باطل اتفاقا بيان الملازمة قوله تعالى* وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ والجواب المعارضة بقوله وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ولا يُحِيطُونَ بشيء مِنْ عِلْمِهِ) وتأويله بالمعلوم خلاف الظاهر (إن اللّه عنده علم الساعة كيف وانه) أي قوله وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ دليل (لفظي) عام (يقبل التخصيص) فيجب تخصيصه بما عدا الباري سبحانه وتعالى ليوافق ما ذكرناه من الدليل القطعي على ثبوت علمه تعالى

هذا مما اتفق عليه الكل) من أهل الملل وغيرهم (لأنه عالم قادر) لما مر من الدلائل (وقد أطبقوا أيضا عليه) أي على انه عالم الأشر ذمة لا يعبأ بهم كما عرفته (وكل عالم قادر فهو حي بالضرورة لكن اختلفوا في معنى حياته لأنها في حقنا إما اعتدال المزاح النوعي) كما يشعر به كلام المحصل حيث قال المراد من الحياة إن كان اعتدال المزاج أو قوة الحس والحركة فهو معقول وإن كان أمرا ثالثا فلا بد من تصويره وإقامة الدليل عليه (وإما قوة تتبع ذلك الاعتدال) سواء كانت نفس قوة الحس والحركة أو مغايرة لها على

الاعتبارية وإن لم تكن اعتبارية محضة ليس بمستحيل إذ لا يجرى فيه برهان التطبيق باتفاق الفريقين اللهم إلا في بعض المواد لا لبرهان التطبيق بل لدليل آخر (قوله والجواب المعارضة) قيل عليه التمسك بالدليل السمعي على العلم يستلزم الدور لأن التصديق بإرسال الرسل يتوقف على التصديق بعلم المرسل وأجيب بأن التمسك به على زيادة العلم لا على نفسه واعلم أن الآية الواحدة هل تعارض الآيات التي أوردها أم لا اختلفت الأئمة فيه فقال بعضهم تعارض إذ لا فرق بين القلة والكثرة وقال بعضهم لا تعارض لأن تأويل المتعددة أصعب من تأويل الواحدة خصوصا أن هذه الواحدة عامة وما من عام إلا وقد خص منه البعض إلا نادرا (قوله وتأويله بالمعلوم خلاف الظاهر) هذا ليس كما ينبغي لأن أئمة التفسير من المعتزلة وأهل السنة مجتمعون على أن المراد من العلم المعلوم وقد استدل عليه الإمام في التفسير الكبير بوجوه وكيف يكون ذلك التأويل خلاف الظاهر وإبقاء العلم على ظاهره بحذف المضاف أي لا يحيطون بشيء من متعلق علمه ليس بأرجح من تأويل العلم بالمعلوم فكلامه هاهنا مما لا ينبغي أن يلتفت إليه (قوله أي على أنه عالم) الأنسب لما سيذكره الآن من أن حياة اللّه تعالى عند الحكماء صحة أن يعلم ويقدر أن يقول هاهنا أي على انه عالم قادر ويريد بالقدرة المعنى المتفق عليه بيننا وبين الحكماء (قوله لأنها في حقنا إما اعتدال المزاج النوعي) لفظة إما من عبارة الشارح أوردها لينضم إليها قوله وإما قوة تتبع ذلك الاعتدال وإنما لم يذكر المصنف هذا المعنى الأخير لأنه أورده وحده في أول بحث الكيفيات النفسانية فأورد هاهنا معنى آخر تنبيها على 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت