فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2156

وقانونا وتلك الأحكام الجزئية فروعا لها

العلم إما فعلي) وهو أن يكون سببا للوجود الخارجي (كما نتصور أمرا) مثل السرير مثلا (ثم نوجده وإما انفعالي) مستفاد من الوجود الخارجي (كما يوجد أمر) في الخارج مثل الأرض والسماء (ثم نتصوره فالفعلي) ثابت (قبل الكثرة والانفعالي بعدها) أي العلم الفعلي كلى يتفرع عليه الكثرة وهي أفراده الخارجية والعلم الانفعالي كلى يتفرع على الكثرة وهي أفراده الخارجية التي استفيد هو منها وقد يقال إن لنا كليا مع الكثرة لكنه ليس من قبيل العلم أو مبنى على وجود الطبائع الكلية في ضمن الجزئيات الخارجية (قال الحكماء علم اللّه تعالى) بمصنوعاته علم (فعلى لأنه السبب لوجود الممكنات) في الخارج لكن كون علمه سببا لوجودها لا يتوقف على الآلات والأدوات بخلاف علمنا بأفعالنا ولذلك يتخلف صدور معلومنا عن علمنا وقالوا إن علمه تعالي بأحوال الممكنات على أبلغ النظام وأحسن الوجوه بالقياس إلى الكل من حيث هو كل هو الذي استند إليه وجودها على هذا الوجه دون سائر الوجوه الممكنة وهذا العلم يسمي عندهم بالعناية الأزلية وأما علمه تعالى بذاته فليس فعليا ولا انفعاليا أيضا بل هو عين ذاته بالذات وإن كان مغايرا له بالاعتبار كما سيرد عليك إن شاء اللّه تعالى

المقصد العاشر [مراتب العقل]

قالوا أي الحكماء (مراتب العقل) أي التعقل للنفس الناطقة الإنسانية (أربع الاولى العقل

[قوله بل المعلوم فيهما واحد] وهو الأجزاء فإنها معلومة في الإجمالي علما ناقصا وفي التفصيلي علما تاما (قوله أي التعقل] أو القوة العاقلة أو النفس فان كلا منها يسمى بالمراتب المذكورة وما ذكره الشارح قدس سره أظهر وأنسب إذ الكلام في مباحث العلم [قوله أربع] لأنه إما كمال أو استعداد له والاستعداد إما بعيد أو قريب أو متوسط

(قوله بالقوة القريبة) التحقيق أن العلم حاصل في تلك الحالة لكن بحسب عنوان مخصوص والقوة باعتبار عنوان آخر (قوله إما فعلى وإما انفعالي ليس المراد الحصر فان العلم بالاعتباريات ليس شيئا منهما وكذا العلم الكلى الذي لم ينتزع من الأفراد الخارجية ولم يكن سببا لوجودها بل مجرد بيان انقسام العلم إلى القسمين توطئة لما يقوله الفلاسفة من أن علم اللّه تعالي فعلى يمكن أن يصير مخصصا لوقوع أحد الضدين بالوقوع لا انفعالي تابع للمعلوم حتى لا يمكن ذلك(قوله أي العلم الفعلي كلي يتفرع عليه الكثرة الخ) أي انه قد يكون كليا يتفرع عليه الكثرة لا انه كذلك دائما فان العلم الذي يتفرع عليه شخص واحد كالعقل الأول بالنسبة إلى علم اللّه تعالي فعلي قطعا عندهم نعم بقى فيه بحث وهو أن ما ذكره يدل على أن التصور الكلى كاف في صدور الجزئيات وهو خلاف ما صرحوا به وسيجي ء أيضا في المقصد الرابع من مباحث الاين على رأى الفلاسفة (قوله وأما علمه تعالى بذاته) الظاهر أن علم كل أحد بذاته أيضا كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت