فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2156

خزانتها التي تحفظها (ومحل الوهمية والحافظة) هو (البطن الأخير منه والوهمية في مقدمه والحافظة في مؤخره) على قياس حال الحس المشترك والخيال في البطن الأول (ومحل المتخيلة) هو (الدودة الحاصلة في وسط الدماغ الموضوعة بين البطنين لتأخذ من هذه) المحسوسات التي في أحد جانبيها (و) من (هذه) المعاني الجزئية التي في الجانب الآخر (فتصرف) بالتركيب والتفصيل (فيما فيهما) أي في البطنين الأول والأخير من الصور والمعاني والمشهور في الكتب المعول عليها أن المتخيلة في مقدم الدودة والوهمية في مؤخرها والحافظة في مقدم البطن الأخير وليس في مؤخره شي ء من هذه القوى إذ لا حارس هناك من الحواس فتكثر مصادماته المؤدية الى الاختلال (وإنما عرف محالها) المذكورة (بالآفة فإنه اذا تطرق آفة الى محل من هذه المحال اختل فعل القوة المخصوصة به دون غيرها) أي دون فعل غيرها من أفعال سائر القوى (ولو لا اختصاص كل) من هذه القوى (بمحله لما كان) الأمر(كذلك

لأبحاث النوع الثاني وهي البحث الثالث أكثر الكلام)الذي نقلناه عنهم (في) إثبات (هذه القوى) وتعددها (بعد) بنائه على (نفى القادر المختار) الموجد لجميع الأشياء ابتداء بمجرد إرادته مبني (على أن النفس) الناطقة (ليست مدركة للجزئيات كما أشرنا إليه) في أثناء الكلام المنقول (فلنتكلم في ذلك فنقول المدرك لجميع أصناف الإدراكات) هو (النفس لوجوه* الأول ما ذكرناه من الحكم بالكلي على الجزئي) في مثل قولنا زيد إنسان (وبكل جزئي على انه غير الآخر) أي والحكم بسلب أحد الجزءين عن الآخر كما في قولك زيد ليس بعمر وفلا بد من قوة تدرك الكليات وجميع أنواع الجزئيات من المحسوسات مشاهدة ومتخيلة والمعاني الجزئية متوهمة ومحفوظة ولا يجوز أن تكون هذه القوى جسمانية اتفاقا فهي القوة العاقلة (الثاني وجداني) بلا شبهة (اني واجد اسمع وأبصر وأجوع وأشبع) وادرك المعقولات فالمدرك للكل واحد وليس إلا النفس (الثالث أن النفس مدبرة للبدن) المعين (فهو) أي النفس بتأويل الإنسان (فاعل للجزئيات) من الأفعال التدبيرية (ولا بد له فيه) أي في كونه فاعلا للأفعال الجزئية (من ادراك الجزئيات) الصادرة عنه (إذ الرأي الكلى نسبته الى الكل) من آحاد ذلك الكلى (واحد

(قوله مزرد) بالزاي المعجمة والراء المهملة وهو هاهنا من باب التفعيل يقال زرده أي خنقه وهذا بالخاء المعجمة وبالنون والقاف وقوله لتصادفه بالفاء من المصادفة وقوله إذ لا حارس هناك أي لا حافظ هناك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت