بلا شبهة (ويجوز) أي الابتداء بالساكن (في) لغة (أخرى) كما في اللغة الخوارزمية مثلا (فانا نري في المخارج اختلافا كثيرا) ألا تري أن بعض الناس يقدر على التلفظ بجميع الحروف المتخالفة المعتبرة في اللغات بأسرها ومنهم من لا يقدر إلا على بعضها متفاوتا بحسب القلة والكثرة وما ذكر من التجربة فهو حكاية عن ألسنتهم المخصوصة فلا يقوم حجة على غيرهم وامتناع الابتداء بالحروف المصوتة إنما نشأ من ذواتها فإنها مدات حاصلة من إشباع الحركات المتقدمة عليها فلا يتصور وقوعها في مبدأ الألفاظ لذلك لا لكونها ساكنة
أما صامت مدغم)في مثله (قبله مصوت) نحو ولا الضالين (فجائز) جمعهما (اتفاقا وأما الصامتان) أو صامت غير مدغم قبله مصوت (فجوزه) أي جمعهما (قوم كما في الوقف علي الثلاثي الساكن الأوسط) كزيد وعمرو (بل) جوزوا أيضا جمع (ساكنين) صامتين (قبلهما مصوت) فيجتمع حينئذ ثلاث سواكن (كما يقال في الفارسية كارد) وگوشت (ومنهم من منعه وجعل ثمة) أي فيما ذكرنا من الصور (حركة مختلسة) خفية جدا فلا يحس بها على ما ينبغي فيظن أنه اجتمع هناك ساكنان أو أكثر وإما اجتماع ساكنين مصوتين أو صامت بعده مصوت فلا نزاع في امتناعه قال الإمام الرازي الحركات أبعاض المصوتات أما أولا فلأن هذه المصوتات قابلة للزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فله طرفان ولا طرف في النقصان للمصوتات إلا هذه الحركات بشهادة الاستقراء وأما ثانيا فلأن الحركات لو لم
)حسن جلبي)
المتوسطة ويؤكده انه اذا حصل النطق بحرفين متحركين حصل ضرب من الملال فيستلذ بالسكون فوق ما يستلذ به اذا كان النطق بالحركة الواحدة فقط كذا في شرح الملخص (قوله قال الإمام الرازي الخ) هذا الكلام وكذا أكثر ما ذكر في مباحث المسموعات منقول من الملخص وشرحه [قوله إلا هذه الحركات] قيل إن أريد أن تلك الحروف تخرج عن حقيقتها عند وصولها إلى طرف النقصان صح الحكم بكون الطرف الناقص هو الحركة المحضة بلا إشباعها لكن اتجه أن الطرف الناقص حينئذ لا يكون كالزائد وعلى طريقته وإن أريد أنها لا تخرج عن حقيقتها فلا بد من اعتبار الإشباع مع تلك الحركات ولو قليلا فلا يكون الطرف الناقص محض تلك الحركات بلا إشباع فلا يثبت بعضيتها لها وأجيب تارة باختيار الأول ومنع وجوب كون الطرف الناقض على حد الزائد وتارة باختيار الثاني