و الخوارج بوجوه* الأول أن القدح في أكابر الصحابة الذين شهد لهم القرآن والاحاديث الصحيحة بالتزكية والإيمان (تكذيب) للقرآن و (للرسول حيث أثنى عليهم وعظمهم) فيكون كفرا (قلنا لا ثناء عليهم خاصة) أي لا ثناء في القرآن على واحد من الصحابة بخصوصه وهؤلاء قد اعتقدوا أن من قدحوا فيه ليس داخلا في الثناء العام الوارد فيه وإليه أشار بقوله (ولا هم داخلون فيه عندهم) فلا يكون قدحهم تكذيبا للقرآن وأما الاحاديث الواردة في تزكية بعض معين من الصحابة والشهادة لهم بالجنة فمن قبيل الآحاد فلا يكفر المسلم بإنكارها (أو) تقول ذلك (الثناء عليهم) وتلك الشهادة لهم مقيدان (بشرط سلامة العاقبة ولم توجد عندهم) فلا يلزم تكذيبهم للرسول* (الثاني الإجماع) منعقد من الأمة (على تكفير من كفر عظماء الصحابة) وكل واحد من الفريقين يكفر بعض هؤلاء العظماء فيكون كافرا (قلنا هؤلاء) أي من كفر جماعة مخصوصة من الصحابة (لا يسلمون كونهم من أكابر الصحابة وعظمائهم) فلا يلزم كفره* (الثالث قوله عليه السلام من قال لأخيه المسلم يا كافر فقد باء به) أي بالكفر (أحدهما قلنا آحاد) وقد أجمعت الأمة على أن إنكار الآحاد ليس كفرا (و) مع ذلك نقول (المراد مع اعتقاد انه مسلم فان من ظن بمسلم انه يهودي أو نصراني فقال له يا كافر لم يكن ذلك كفرا بالإجماع) واعلم أن عدم تكفير أهل القبلة موافق لكلام الشيخ الأشعري والفقهاء كما مر لكنا اذا فتشنا عقائد فرق الإسلاميين وجدنا فيها ما يوجب الكفر قطعا كالعقائد الراجعة الى وجود إله غير اللّه سبحانه وتعالى أو الى حلوله في بعض أشخاص الناس أو الى إنكار نبوة محمد عليه السلام أو الى ذمه واستخفافه أو الى استباحة المحرمات وإسقاط الواجبات الشرعية وإليه الإشارة بقوله (وسنزيد لهذا) الّذي ذكرناه في المقصد الخامس (تحقيقا اذا فصلنا الفرق) الإسلامية وبينا عقائدهم (في ذيل هذا الكتاب) واللّه الموفق لتحقيق الحق
ليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة بل هي (عندنا من الفروع) المتعلقة بأفعال للمكلفين إذ نصب الإمام عندنا واجب على الأمة سمعا (وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا) إذ قد جرت العادة من المتكلمين يذكرها في أواخر كتبهم للفائدة المذكورة في صدر الكتاب (وفيه مقاصد)
ولا بد من