المقصد الثاني (ما يعلم مطابقته) للواقع (فيكون علما) لا ظنا وحينئذ يكون قوله أو غلبة ظن مستدركا ويمكن أن يقال قد يكتفي بظن المطابقة فلا يندرج في العلم فلا استدراك (قلنا بل يطلب) الظن (من حيث هو ظن من غير ملاحظة المطابقة) للمظنون (وعدمها) فان المقصود الأصلي قد يترتب على الظن من حيث هو ظن كما في الاجتهاديات العملية (ولا يلزم من طلب الأعم) الذي هو الظن مطلقا (طلب الأخص) الذي هو الظن الغير المطابق فلا يلزم طلب الجهل السؤال (الثاني غلبة الظن غير أصل الظن) بلا شبهة (فيخرج عنه) أي عن تعريف القاضي (ما يطلب له أصل الظن) فلا يكون تعريفه جامعا (قلنا الظن هو
(قوله فيكون علما) لكونه جزما مطابقا للواقع ضرورة أن ما يعلم مطابقته تجزم به النفس (قوله قد يكتفى) أي لا نسلم أن المطلوب بالفكر هو الظن المعلوم مطابقته لم لا يجوز أن يكون الظن المطابق الذي يظن مطابقته بعد حصوله (قوله قلنا بل يطلب الخ) أضراب عن مقدر أي لا نسلم انه اذا لم يكن الظن الغير المطابق مطلوبا يلزم أن يكون الظن المطابق الّذي يعلم مطابقته مطلوبا بل يطلب بالنظر في الدليل الظن بالحكم من حيث أنه ظن أي اعتقاد راجح بالنظر إليه من غير التفات إلى مطابقته وعدم مطابقته فان المقصود الأصلي كالعمل في الاجتهاديات قد يترتب على الظن بالحكم بالنظر إلى الدليل فان الحكم الّذي غلب على ظن المجتهد كونه مستفادا من الدليل يجب العمل به عليه من غير التفات إلى مطابقته وعدم مطابقته سيما عند من يقول إن كل مجتهد مصيب ولذا يثاب المجتهد المخطئ أيضا وقد ظهر بما حررنا لك الفرق بين جواب الشارح وجواب المصنف بما لا مزيد عليه وإن القول باتحادهما في المال وهم (قوله ولا يلزم من طلب الأعم الخ) دفع لما ادعاه المعترض من قوله إذ لو لم يعلم مطابقته لاحتمل أن يكون غير مطابق فيلزم كون الظن الغير المطابق مطلوبا
له في المستقبل اعتقاد مطابق للواقع معلوم المطابقة له حينئذ لان المطلوب به ما يعلم مطابقته للواقع بالفعل فان المطلوب التصديقي ليس بحاصل حالة الطلب فضلا عن أن يعلم مطابقته وبهذا يندفع ما يقال قد يكتفى باعتقاد المطابقة تقليدا أو بناء على الدليل الفاسد فلا يلزم كون المطلوب علما على انهما جزمان فيتنافيان أيضا فرض كون المطلوب غلبة الظن لان ما يجزم بمطابقته لا يكون ظنا هذا وقد يقال المطلوب ما يكون مطابقا لا ما يعلم مطابقته فلا يلزم أن يكون علما فتأمل (قوله ويمكن أن يقال قد يكتفى الخ) قيل طلب الظن من حيث هو ظن أي اعتقاد راجح عين طلب ظن المطابقة فليس ما ذكره الشارح أمرا غير ما ذكره المصنف في المال وأنت خبير بان قول المصنف من غير ملاحظة المطابقة يفيد المغايرة اللهم إلا أن يقال الجواب الّذي ذكره المصنف جواب