فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 2156

الموصول مع صلته مبدأ خبره نورهم يسعى بين أيديهم وحينئذ جاز أيضا أن يكون المؤمن مخزى في يوم القيامة بإدخاله في النار وإن كان مآله الخروج منها (الرابع نحو قوله عليه السلام لا يزنى الزاني وهو مؤمن لا إيمان لمن لا أمانة له قلنا مبالغة) على معني أن هذه الأفعال ليست من شأن المؤمن كأنها ينافي الإيمان ولا تجامعه ويجب الحمل على هذا المعنى كيلا يلزم نقل لفظ الإيمان عن معناه اللغوي (ثم إنها) أي الاحاديث الدالة على اعتبار الأعمال كترك الزنا مثلا في الإيمان معارضة بالأحاديث الدالة على انه أي مرتكب الزنا مثلا (مؤمن وانه يدخل الجنة حتى قال) النبي عليه الصلاة والسلام (لأبي ذر لما بالغ في السؤال عنه وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر

من القسمين السابقين (الوجوه الدالة على بطلان مذهب الخصم وهي ثلاثة* الأول لو كان الإيمان هو التصديق لما كان المرء مؤمنا حين لا يكون مصدقا كالنائم حال نومه والغافل حين غفلته وانه خلاف الإجماع قلنا المؤمن من آمن في الحال أو في الماضي لا لأنه حقيقة فيه) وإن أمكن أن يدعى فيه ذلك كما هو مذهب جماعة في المشتقات (بل لان الشارع يعطي الحكمي حكم المحقق وإلا) أي وإن لم يكن الأمر كما ذكرناه (ورد عليهم مثله في الأعمال) فان النائم والغافل ليسا في الأعمال المعتبرة في الإيمان فلا يكونان مؤمنين ولا مخلص إلا بأن الحكمي

مراسيل الصحابي رضى اللّه عنهم واختلف في مراسيل التابعي ولو سلم أن عدم الإخزاء يعم المؤمنين فقاطع الطريق يحتمل أن لا يدخل النار في ذلك اليوم إما لأن في الآخرة أياما وأما لأن اليوم لا يقتضي استيعاب المضاف إليه (قوله حتى قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم لأبى ذر لما بالغ في السؤال) روى عن أبى ذر رضى اللّه عنه قال أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله اللّه ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبى ذر صرح ابن مالك بان حرف الاستفهام مقدر في قول أبى ذر رضى اللّه عنه وإن زنى وإن سرق أي أوان زنى وإن سرق ويقال أرغم اللّه تعالى أنفه أي ألصقه بالرغام وهو التراب استعمل في الذل والعجز عن الانتصار وفي الانقياد على كره ومما ينبغي أن يعلم أن تكرار أبى ذر ليس الإنكار بل لظنه أن الرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم لعله يجيب بجواب آخر عند تكراره (قوله ورد عليهم مثله في الأعمال) أجيب عنه بأن تلك الأعمال لم تؤمر باستمرارها والإيمان مأمور به في كل حين فاعتبر بقاؤها حكما لدفع الحرج (قوله مشترك الإلزام) لان الشرك مناف للإيمان إجماعا اشتراك الإلزام بناء على منافاة الشرك للإيمان إجماعا إنما يظهر اذا كان التصديق بالجميع معتبرا عند المعتزلة أيضا وإلا فلا إجماع على ما ذكره ثم هذا الاعتبار مذكور في شرح المقاصد كما مروان لم يذكره المصنف في ضبط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت