فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2156

يجوز عروضه للممكن بالذات لان استواء طرفيه لما كان ثابتا له بالنظر إلى ذاته لم يتصور ثبوته له بواسطة الغير والا توارد علتان على شيء واحد ولا عروضه للواجب أو الممتنع والا لم يبق الوجود أو العدم واجبا فيلزم الانقلاب وهذا محال والجواب (عن الثاني أنه) أي كون المقدور مقدورا (أمر اعتباري) فلا يوصف بإمكان الوجود حتى يتصور زواله (و) أن وصف بالإمكان من حيث وقوعه صفة لغيره فما عرض له من الامتناع (غير الامتناع الذاتي) بل هو امتناع ناشئ من أخذ المقدور مع الوجود فلا ينافى الإمكان الذاتي (مع) أنه قد ثبت فيما سبق (أن الباقي) حال بقائه (مقدور) ومحتاج إلى مؤثر يفيده البقاء والدوام فلا يكون إمكان المقدورة زائلا مع وجود المقدور

المقصد الخامس في أبحاث القديم وهي أمران)

أي هي راجعة إليهما (أحدهما أنه) أي القديم لا يستند إلى القادر المختار) أي لا يكون أثرا صادرا منه (اتفاقا) من المتكلمين وغيرهم (والحكماء انما أسندوه)

[قوله بواسطة الغير] بان يكون له مدخل في عدم الاقتضاء وأما ثبوته له بالقياس اجلى الغير بان لا يقتضي ذلك الغير وجوده ولا عدمه فلا استحالة فيه بل واقع فان كل ممكن بالقياس إلى ما ليس علة له كذلك (قوله علتان) أي مستقلتان إحداهما الذات فقط لكون الإمكان ذاتيا وثانيتهما الذات مع الغير لفرض مدخلتيه فيه (قوله أي راجعة إليهما) يعنى أن المذكور في الكتاب أحكام أربعة وهي أن القديم لا يستند إلى المختار وانه يستند إلى الموجب وانه تعالى قديم وان صفاته تعالى قد اختلف فيها فالقول بانها أمران باعتبار أن مرجعها أمران التلازم بين الأول والثاني وكون الثالث والرابع عبارة عن أن ذاته تعالى وصفاته قديمة وليس الباعث عدم صحة حمل أمران على الأبحاث لجواز إرادة ما فوق الواحد منها ولو تجوزا (قوله اتفاقا) وأما حركة الفلك فباعتبار ذاتها مستندة إلى نفسه وباعتبار تجددها من حيث النسبة

تعدد الإمكان كما لا يخفى (قوله أي هي راجعة إليهما) وجه التفسير أن كون الأبحاث أمرين مما لا وجه له ظاهرا (قوله اتفاقا من المتكلمين وغيرهم) قال الأستاذ المحقق في الذخيرة الفلاسفة يجعلون القديم اثر الفاعل المختار فان حركة كل فلك قديم عندهم مع انهم يجعلونها اختيارية فمن حكم بان القديم ممتنع استناده إلى المختار باتفاق الفريقين فقد اخطأ انتهى كلامه لا يقال الاختياري هو الحركات الجزئية وهي حادثة وأما القديم فهو المطلق وليس باختياري لانا نقول حركة كل فلك عندهم حركة واحدة شخصية من الأزل إلى الأبد ليس لها جزئيات ولا أجزاء بل هي أمر واحد شخصي غير منقسم سيال وهو المسمى بالحركة بمعنى التوسط المستند إلى نفس الفلك بالاختيار مع قدمه عندهم وإما الحركة بمعنى القطع فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت