ثم نقول زاوية ه ك ا أكبر للعلة المذكورة من زاوية ه والمساوية لزاوية ح ب وفتكون أكبر منها أيضا فيلزم أن يكون كل من زاويتي ه ك ا خ وب أكبر من الأخرى هذا خلف وإما انه لا يجوز أن ينعكس من نقطة واحدة ك ك مثلا خطان الى نقطتين من الشجر كنقطتي ح ط فلاستلزامه مساواة الكل والجزء لشيء واحد كما لا يخفى
أي القوة السامعة (وإنما يحصل) الإدراك السمعي كما سلف (بوصول الهواء المنضغط بين القارع والمقروع الى الصماخ لقوة حاصلة في العصبة المفروشة في مؤخره التي فيها هواء محتقن كالطبل) فاذا وصل الهواء الحامل للصوت الى تلك العصبة وقرعها أدركته القوة المودعة فيها(فاذا انحرفت تلك العصبة أو بطل حسها بطل السمع
و هو قوة مستودعة في زائدتين في مقدم الدماغ كحلمتي الندى وزعم بعضهم أن الرائحة تتأدى إليه)أي الى هذا المشعر (بتحلل أجزاء من الجسم ذي الرائحة وتبخره ومخالطته للمتوسط) من الهواء بين القوة الشامة وذلك الجسم (وزعم آخرون أن الهواء) المتوسط (يتكيف بتلك الكيفية) الأقرب فالأقرب الى أن يصل الى ما يجاور محل هذه القوة فيدركها (من غير أن يخالطه شي ء من أجزاء ذي الرائحة) وأيد ذلك بأن ذا الرائحة كلما كان أبعد كانت الرائحة المدركة أضعف لأن كل جزء من الهواء إنما ينفعل بالرائحة من مجاوره ولا شك أن كيفية المتأثر أضعف من كيفية المؤثر (وهذا هو الحق لأن المسك) القليل (يعطر مواضع كثيرة ويدوم ذلك مدة بقائه ولا يقل وزنه) مما كان (ولو كان ذلك يتحلل منه لامتنع ذلك) وأنت تعلم أن هذا إنما يبطل انحصار الشم في الوجه الأول ولا ينافي حصوله على كل واحد من الوجهين تارة معا وتارة بدلا عن الآخر كما ذكره بعض المحققين (احتج الأولون بوجهين الأول أن الحرارة تهيج الروائح) وتثيرها وكذلك كل من الدلك والتبخير يذكيها وينشرها (والبرد يكثفها) ويخفيها فدل ذلك على أن الشم بالتحلل (قلنا) لا نسلم ما ذكرتم (بل) الحرارة وأخواتها (تعدها) أي تعد الشامة والأهوية المتوسطة بينها وبين ذي الرائحة (لقبول الرائحة) إدراكا واتصافا وذلك إما (لتأثيرها في الهواء) وإعدادها إياه للاتصاف بالرائحة (أو) تأثيرها (في الآلة) وإعدادها للشم (الثاني التفاحة
(قوله وأيد ذلك بأن ذا الرائحة) وهذا غير ظاهر فإن مثل ذكر يوجد في صورة تحلل أجزاء ذي الرائحة وتبخره ومخالطته للأقرب فالأقرب من الهواء كما لا يخفى @