فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2156

والصورة

مستقلتين لوجهين الأول لو علل) الواحد بالشخص (بمستقلتين) أي لو اجتمع عليه علتان مستقلتان (لكان محتاجا

(قوله لا يعلل بعلتين مستقلتين) أي يمتنع أن يجتمع عليه علتان يكون كل منهما كافيا في وجوده وكذا توارد الناقصتين اللتين يستلزم تعدد التامتين كالمادتين والصورتين والفاعلين وما قيل أن هذا الحكم لا يصح عند الأشاعرة لانحصار العلية عندهم في ذاته تعالى فوهم إما أولا فلان مذهب الأشاعرة انحصار الفاعلية في ذاته تعالى كما سيجي ء في المقصد الثالث لا انحصار العلية مطلقا وكيف يقول عاقل بعدم احتياج الكل الى الجزء وعدم احتياج العرض الى الموضوع وأما ثانيا فلان الحكم بامتناع اجتماعهما لا يتوقف على وجودهما في الخارج (قوله الأول الخ) خلاصته أن العلية تقتضي الاحتياج الى كل منهما والاستقلال عدم الاحتياج فيلزم اجتماع الاحتياج وعدم الاحتياج لشيء واحد بالقياس الى شي ء واحد في زمان واحد من جهة واحدة أعنى الوجود وقد عرفت سابقا أن الاحتياج بديهي التصور ولو عرف باللفظي قيل هو أن لا يمكن حصول شي ء بدون شي ء آخر فما قيل فيه بحث لأنه إن أريد بالاحتياج كونه بحيث لا يمكن وجوده إلا بإيجادها بخصوصها إياه فلا نسلم أن العلة يجب أن تكون كذلك وإن أريد به مجرد الاستناد المصحح للفاء فلا ينافى الاستغناء عنه بغيره والجواب عنه إن المعلول لا يستند إلا الى ما لا يتحقق إلا به فلو كان كل واحد من الأمرين بحيث يصح استناد المعلول إليه كان العلة في الحقيقة هي القدر المشترك بينهما لا شي ء منهما بخصوصه وحينئذ يمكن اختيار كل من شقى الترديد ولا يخفى تقريره ثم قال ويظهر لك مما قررنا أن توارد العلتين على معلول شخصي محال مطلقا سواء كان على سبيل الاجتماع أو على سبيل التعاقب أو على سبيل البدل وأن ما ذكره الشارح قدس سره في جواب لا يقال مندفع مما يقضى منه العجب إما أولا فلان ترديد الاحتياج في المعنيين غير حاصر لما عرفت في معنى الاحتياج بل غير صحيح لان المعنى الأول مختص بالفاعل المستقل الذي لا يمكن أن يكون غيره فاعلا والمعنى الثاني معنى التقدم الذاتي وأما ثانيا فلان المعلول مستند الى كل واحدة من علله الناقصة إذ لا معنى للاستناد إلا توقف الوجود عليه فكيف يصح أن المعلول لا يستند إلا الى ما لا يتحقق إلا به ولو كان كذلك لكان قولهم الواحد الشخصي لا يعلل بعلتين لغوا من الكلام وأما ثالثا فلانا لا نسلم انه لو كان كل واحد من الأمرين بحيث يصح استناد المعلول إليه كان العلة في الحقيقة هي القدر المشترك بينهما لا شي ء منهما بخصوصه وهل النزاع إلا فيه

(قوله أي لو اجتمع عليه علتان مستقلتان) وجه التفسير التنصيص على المراد ورفع إبهام العبارة عدم جواز التعليل بمستقلتين ولو على سبيل التوارد ثم المراد بالعلة المستقلة إما المستقل بالتأثير كما سبق الفهم من العبارات الواقعة في الاستدلال كتأثير إحداهما أو كلتاهما فيه وكونه أثرا لهما وأما العلة التامة كما يشعر به كلام الشارح في تقرير الوجه الثاني فاطلاق التأثير مجاز بناء على أن العلة التامة مؤثرة بما فيها والاستدلال على هذه الدعوى لا يدل على عدم اعتبار دخول المادة والصورة في العلة التي ثبت عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت