فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2156

على وجهين أحدهما أن يكون ظرفا للعلم فلا يوجب تعدده تعددا فيه فضلا عن الاختلاف والتماثل واذا فرض تعدده فيهما كانا متماثلين والثاني أن يكون قيدا للمعلوم فيتعدد العلم ويكون مختلفا وهذا الذي ذكرناه من حال العلمين المتعلقين بمعلوم واحد إنما هو على تقدير اتحاد محل العلم أي العالم (وأما اذا اختلف محل العلم) بمعلوم واحد (كزيد وعمرو) العالمين بشيء واحد (فان قلنا كل من العلمين) القائمين بهما (يقتضي الاختصاص بمحله لذاته) أي يقتضي ذاته أن يكون حالا في ذلك المحل دون غيره (فهما مختلفان) لان المثلين لا يتفاوتان في الاقتضاء المستند إلى الذات (وإلا فمثلان) كما هو الظاهر إذ لا طريق إلى الاختلاف واقتضائه سوى ما ذكر والفرض أنه منتف (وسيأتي لذلك زيادة بيان) هذا وعد بلا وفاء والسبب فيه أن الآمدي أورد هذا المبحث في أوائل أبكار الأفكار وقال بعد قوله وإلا فهما مثلان وسيأتي تحقيق ذلك فيما بعد وأشار به إلى ما سيأتي في أواسط كتابه من تحقيق معنى التماثل والمثلين وأثبات ذلك على منكريه فالمصنف تابعه في هذه الحوالة وغفل عن تقديمه مباحث التماثل والمثلين في مرصد الوحدة والكثرة من الأمور العامة

المقصد الثالث عشر [انقلاب العلم النظري بالضروري وبالعكس]

هل ينقلب العلم الضروري) نظريا (و) العلم (النظري) ضروريا أولا(إما

[قوله وإذا فرض تعدده فيهما الخ)بأن قلنا بتجدد الأعراض (قوله هل ينقلب العلم الضروري الخ) أي العلم الّذي من شأنه أن يحصل بلا نظر إما بمجرد تصور الطرفين أو باستعانة من الحس وغيره هل يصير مفتقرا إلى النظر أي لا يحصل بدونه وليس المراد أن العلم الذي حصل بلا نظر يصير حاصلا بالنظر فانه محال لامتناع تحصيل الحاصل ولأنه ليس بانقلاب بل حصول العلم بطريقين ولا إن العلم الذي حصل لاحد بلا نظر يصير حاصلا لآخر بنظر فانه لا انقلاب أيضا ولا خفاء في وقوعه

لو وجد علمان كذا وكذا لكانا مثلين فليتأمل (قوله فلا يوجب تعدده تعددا فيه) سواء كان العلم عبارة عن التعلق أو عن الصورة الحاصلة في النفس لجواز أن يستمر التعلق أو الصورة زمانين فقد تعدد الوقت دون العلم وهذا ظاهر إذا جوز بقاء العرض فليتأمل [قوله يقتضي الاختصاص بمحله لذاته) قد سبق أن المطابقة أخص صفات النفس للعلم فلا يقتضي الاختصاص بمحله وإلا لكان أخص الصفات هذا اللهم إلا أن يقال المطابقة أخص صفات مطلق العلم فلا ينافي كون الاختصاص بمحله أخص صفات فرد منه فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت