فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 2156

(انقسام الكوة) بحسب مراتبها (في الصغر والكبر) كذلك (ولا يزال) الظل (يضعف) بسبب صغر الكوة في المثال المذكور (حتى ينعدم) بالكلية (وهو الظلمة) لما مر من أن الظلمة عدم الضوء عما من شأنه أن يكون مضيئا

(المقصد الثالث هل يتكيف الهواء بالضوء)

أولا وإنما أورده هاهنا لان ما ذكره في المقصد الثاني من مراتب الظل متوقف على تكيف الهواء بالضوء (منهم من منعه وجعل شرطه) أي شرط التكيف بالضوء (اللون) ولا لون للهواء لكونه بسيطا فلا يقبل الضوء لانتفاء شرطه ولما كان لقائل أن يقول قد مر أن الضوء شرط لوجود اللون عند الحكيم فلو كان اللون شرطا للضوء أيضا لدار أجاب عنه بقوله (فكل) من الضوء واللون (شرط للآخر والدور دور معية فلا امتناع) فيه لما عرفت من جواز امتناع الانفكاك من الجانبين (ويبطله) أي يبطل قول المانع (إنا نرى في الصبح الأفق مضيئا وما هو إلا لهواء تكيف بالضوء وقد يجاب عنه بان ذلك للأجزاء البخارية المختلطة به) أي بالهواء (والكلام في الهواء الصرف) الخالي عن الأجزاء الدخانية والبهائية والبخارية القابلة للضوء بسبب كونها متلونة في الجملة ورده الإمام الرازي بأنه يلزم من ذلك أن الهواء كلما كان أصفي كان الضوء الحاصل فيه قبل الطلوع وبعد الغروب وفي أفنية الجدران أضعف وكلما كان البخار والغبار فيه أكثر كان ضوؤه أقوى لكن الأمر بالعكس واحتج على استضاءة الهواء بوجه آخر أيضا هو أنه لو لم يتكيف الهواء بالضوء لوجب أن يرى بالنهار الكواكب التي في خلاف جهة الشمس لان الكواكب باقية على

(حسن جلبي)

الحاصرين لا يكون إلا متناهيا فمعناه بحسب الكمية الاتصالية أو الانفصالية لا بحسب قبول الانقسام (قوله متوقف على تكيف الهواء بالضوء) فان قلت ينبغي أن يقدم هذا المقصد على المقصد الثاني لأنه مقدمة له قلت إنما لم يقدمه نظرا إلى أن الاهتمام بالثاني أكثر (قوله والدور دور معية) به اندفع استدلال الإمام على أن الضوء ليس شرطا لوجود اللون لاستلزامه للدور كما نقلناه في المقصد الثاني من مقاصد القسم الأول (قوله ورده الإمام الرازي) قال في شرح المقاصد فيه ضعف لجواز أن يكون الموجب مخالطة الأجزاء إلى حد مخصوص اذا تجاوز اخذ الضوء في النقصان وحاصله انه يجوز أن يضره الإفراط كما يضره التفريط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت