الإمامية واتفق أصحابنا والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختيار طريق إليها أيضا وذهب سائر الزيدية الى أن الدعوة أيضا طريق إليها ولم يوافقهم على ذلك سوى الجبائي
و هو عندنا أبو بكر وعند الشيعة على رضي اللّه عنهما* لنا وجهان* الأول أن طريقه إما النص أو الإجماع) بالبيعة (أما النص فلم يوجد لما سيأتي وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا) من الأمة* (الثاني الإجماع) منعقد (على) حقية إمامة (أحد الثلاثة أبي بكر وعلى والعباس ثم انهما لم ينازعا أبا بكر ولو لم يكن على الحق لنازعاه كما نازع على معاوية لان العادة تقضي بالمنازعة في مثل ذلك ولان ترك المنازعة مع إمكانها مخل بالعصمة) إذ هو معصية كبيرة توجب انثلام العصمة (وأنتم توجبونها) في الإمام وتجعلونها شرطا لصحة إمامته (لا يقال لا نسلم الإمكان) أي إمكان منازعتهما أبا بكر (لانا نقول على في غاية الشجاعة) والتصلب في الأمور الدينية (وفاطمة مع علو منصبها زوجته والحسن والحسين) مع كونهما سبطي رسول اللّه (ولداه والعباس مع علو منصبه معه) فانه (روى انه قال) لعلى (أمدد يدك أبايعك حتى يقول الناس بايع عم رسول اللّه ابن عمه فلا يختلف فيك اثنان والزبير مع شجاعته كان معه حتى قيل انه سل السيف وقال لا أرضي بخلافة أبى بكر وقال أبو سفيان أ رضيتم يا بني عبد مناف أن يلي عليكم تيمي واللّه لا ملأن الوادي خيلا ورجلا وكرهت الأنصار خلافة أبى بكر فقالوا منا أمير ومنكم أمير) فدفعهم أبو بكر بما مر من قوله عليه السلام الأئمة من قريش (ولو كان على إمامة على نص جلى) كما ادعته الشيعة (لأظهروه قطعا) ولا مكنهم المنازعة جزما (وكيف) لا (وأبو بكر عندهم) أي عند الشيعة (شيخ ضعيف جبان لا مال له ولا رجال ولا شوكة) فأنى يتصور امتناع المنازعة معه و
(كلام الشيعة في إثبات إمامة علي يدور على أمور)
لما مر وأبو بكر لم يكن معصوما اتفاقا لما سنذكره) وكذا العباس فتعينت إمامة على (والجواب منع وجوب العصمة وقد
(قوله وعند الشيعة على) عند الزيدية اتباع القاسم بن زيد عباس رضى اللّه عنه (قوله أما النص فلم يوجد) وقيل نص على أبى بكر رضى اللّه عنه فقال الحسن البصرى نصا خفيا وهو تقديمه إياه في الصلاة وقال بعض أصحاب الحديث نصا جليا وهو وما روى انه عليه السلام قال ائتونى بدواة وقرطاس اكتب لأبى بكر كتابا لا يختلف فيه اثنان ثم قال يأبى اللّه تعالى والمسلمون إلا أبا بكر (قوله فتعينت إمامة على رضى اللّه عنه) يرد عليهم أن مشترطي العصمة صرحوا بانها امر خفى لا يعلمها أهل البيعة وبكونها من الأمور الخفية التي لا يعلمها إلا عالم السرائر