فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2156

متولدتان من الاعتمادين المجتلب واللازم وإن السكون بين الحركتين متولد من مجموع الاعتمادين بسبب تساويهما وقد مر أن الجبائي لا يجوز تولد الحركة والسكون من الاعتماد وهذا معنى قوله (إذ بحث توليد الاعتماد لهما) أي للحركة والسكون (خلاف أصله) فلا يمكن له الاستدلال به (بل حقه أن يقول) موافقا لأصله (الحركة الأخيرة) من الحركات الثابتة للحجر المقسور مثلا (توجب) له (سكونا) أولا (ثم حركة) نازلة (فان المتولد قد يتأخر عن المولد بالزمان عندهم) كالقتل المتولد عن الرمي فلا محذور في تأخر الحركة النازلة بتوسط السكون عن الحركة الصاعدة المولدة إياها (وبالجملة فالمسألة فرع الاختلاف المتقدم) فمن جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للهابطة لم يستبعد توليدها للسكون أيضا فان الأول أبعد من الثاني ومن لم يجوز ذلك لم يرتكب هذا المستبعد وأما قضية التعادل فقد يقال جاز أن يكون الاعتماد المجتلب غالبا في آن ومغلوبا في آن عقيبه بلا فاصل فلا يلزم سكون أصلا

كيفية بها ممانعة الغامز) أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينغمز تحته (واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك) وإنما اعتبر هذا القيد (احترازا عن الفلك) فانه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وإن كان مما لا ينغمز ولا يتأثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة به كالجسم العنصري (فهو عدم ملكة لها وقيل بل) اللين (كيفية بها يطيع الجسم للغامز فهو) على هذا التفسير (ضدها) لكونها وجودية أيضا قال الإمام الرازي إن الصلابة واللين ليسا من الكيفيات الملموسة

(عبد الحكيم)

(قوله فمن جوز الخ) الأظهر أن يقال فمن قال المولد للحركة والسكون هو الاعتماد لم يجوز السكون بين الصاعدة والهابطة إذ لا اعتماد فلا سكون ومن قال المولد لهما الحركة جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للسكون إلا أن الشارح قدس سره راعى القرب (قوله أبعد من الثاني) أي لكونهما متضادين بخلاف الحركة الصاعدة مع السكون إذ لا تضاد إلا بين الأنواع الأخيرة من جنس واحد (قوله ومن لم يجوز ذلك الخ) فيه أن عدم التجويز يستلزم عدم الارتكاب لا ارتكاب العدم (قوله وأما قضية التعادل الخ) أي لا نسلم أن المغلوب لا يكون غالبا إلا بعد التعادل (قوله كيفية بها الخ) كونها مغايرة للمانعة بناء على أن الممانعة إنما تتحقق حال الغمز والصلابة ثابتة في الجسم الصلب قبلها وليست لذاته لكونه من شأنه قبول الغمز فتكون الكيفية زائدة [قوله قال الإمام الرازي الخ] المشهور أن الكيفيات الملموسة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت