بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
(المقدمة في تقسيم الصفات) التي هي أعم من الأعراض وقد تؤخذ في تعريفها (الصفة الثبوتية) احترز بهذا القيد عن الصفات السلبية إذ لا يجري فيها التقسيم المذكور (عندنا) يعني الأشاعرة (تنقسم إلى) قسمين (نفسية وهي التي تدل على الذات دون معنى زائد) عليها (ككونها جوهرا أو موجودا أو ذاتا) أو شيئا وقد يقال هي ما لا يحتاج وصف الذات به إلى تعقل أمر زائد عليها ومآل العبارتين واحد (ومعنوية وهي التي تدل على معنى زائد على الذات كالتحيز) وهو الحصول في المكان ولا شك أنه صفة زائدة على (عبد الحكيم)
[قوله التي هي أعم الخ] ولذا لم يقل في تقسيمها وتقسيم الأعم قد يكون مما يتوقف عليه مباحث الأخص كما فيما نحن فيه فلذلك جعله مقدمة لها [قوله وقد يؤخذ] في تعريفها كما سيجي ء في قولهم العرض ما كان صفة لغيره تأييد لكون الصفة أعم [قوله الصفة الثبوتية] أي ما لا يكون السلب معتبرا في مفهومه (قوله نفسية) أي منسوبة إلى ذات الشيء ونفسه غير زائدة عليه في الخارج [قوله تدل على الذات] دلالة الأثر على المؤثر لكونها مأخوذة من نفس الذات والمراد بالذات ما يقابل المعنى أي ما يكون قائما بنفسه (قوله دون معنى زائد الخ] أي لا يدل على أمر قائم بالذات زائد عليه في الخارج وإن كان مغايرا له في المفهوم فلا يتوهم انه كيف لا يكون دالا على معنى زائد على الذات مع كونها صفة ولهذا ظهر أن الصفات السلبية لا تكون نفسية لأنه يستلزم أن يكون الذات عين السلوب في الخارج [قوله ما لا يحتاج وصف الذات] أي توصيف الذات به إلى ملاحظة أمر زائد عليها في الخارج بل يكون مجرد الذات كافيا في انتزاعها منه ووصفه بها وبهذا المعنى أيضا لا يجوز أن يكون السلوب صفات نفسية لاحتياجها إلى ملاحظة معنى يلاحظ السلب بالنسبة إليه [قوله تدل على معنى زائد على الذات] أي تدل على أمر غير قائم بذاته زائد على الذات في الخارج