فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 2156

الجوهر والعرض ومن ثمة لم يصدق حد الجوهر على ذات الباري

عند المتكلمين وهو) أي العرض (إما أن يختص بالحي وهو الحياة وما يتبعها من الإدراكات بالحواس(و) من (غيرها كالعلم والقدرة) والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة وسائر ما يتبع الحياة وحصرها في عشرة باطل بلا شبهة (وإما ألا يختص به وهو الأكوان) المنحصرة

[قوله لم يصدق الخ] لان موجوديته بوجود هو نفس الماهية وإن كان الوجود المطلق زائدا عليها وبهذا اندفع ما قيل إن حد الجوهر لا يقتضي زيادة الوجود الخاص على الماهية بل زيادة الوجود المطلق والحكماء قائلون بزيادته فلا يخرج الواجب وقد يقال إن الماهية تدل على الكلية التزاما فبقيد الماهية يخرج الواجب وليس بشيء لأنه يخرج الجواهر الجزئية عن الحد ولان الكلية لازمة للماهية بمعنى ما به يجاب عن السؤال بما هو الّذي هو مصطلح المنطق لا الماهية بمعنى ما به الشيء هو هو الذي هو مصطلح الفلاسفة وقيل إن قولنا اذا وجدت يشعر بإمكان الوجود فلا يصدق عليه تعالى وفيه إن الإشعار بالإمكان العام مسلم وهو متحقق في الواجب والإشعار بالإمكان الخاص ممنوع (قوله كالعلم الخ) مثال لغيرها بناء على أن الإدراك الحسى ليس من العلم ولذا زاد بعضهم قيد بين المعاني في تعريفه كما مر (قوله وحصرها الخ) كما حصرها صاحب الصحائف في عشرة الحياة والقدرة والاعتقاد والظن وكلام النفس والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم كذا نقله بعض الناظرين وبطلانه اظهر من أن يخفى على من له أدني فطانة ولعمرى كيف خفى على ذلك الفاضل

يخرج الواجب تعالى عن التعريف بقوله اذا وجدت اللهم ألا أن يقال المتبادر اللي الذهن عند اطلاق نسبة الوجود إلى شي ء هو وجوده الخاص ولو أخرج بقوله ماهية بناء على اعتبار الكلية في الماهية كما أشار إليه في أول الأمور العامة واقتضائها زيادة الوجود الخاص لم يكن بعيدا وقد يقال منشأ عدم صدق هذا التعريف على الواجب تعالى إن قولنا ماهية اذا وجدت كانت كذا مشعر بإمكان عدم الوجود فلا يصدق عليه والأصل زيادة الوجود لكن في اعتبار مثل هذا الإشعار في التعريفات بعد (قوله من الإدراكات بالحواس) لم يجعل قوله كالعلم مثالا للإدراكات على طريق اللف والنشر لان المشهور استعمال الإحساس في الإدراك ولان الأنسب حينئذ كالعلوم (قوله وحصرها في عشرة باطل) حصرها صاحب الصحائف في الحياة والقدرة والاعتقاد والظن وكلام النفس والإرادة والكراهة والشهوة والنفرة والألم ولا يخفى بطلانه لخروج التعجب والضحك والفرح والغم وأمثالها (قوله المنحصرة في أنواع أربعة) سيأتي في بحث الأكوان المناقشة في الحصر بالكون الأول وجوابها على التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت