فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 2156

مبتدأ والآخر معادا وأي اختصاص لهذا) الذي ذكروه من المحال (بالمبتدإ والمعاد) بل هو جار في المبتدئين أيضا فلو صح لزم امتناع وجود المبتدأ بعين ذلك الدليل فان قيل المراد بالمثل المستأنف ما لا يتميز عن المعاد بوجه من الوجوه قلنا إمكان وجوده بهذا المعنى ممنوع إذ لا تعدد بلا تمايز على أن النقض بالمبتدإ اذا فرض له مثل كذلك وأرد* (الثالث الحكم) الصحيح (بأن هذا) الذي وجد الآن (عين الأول يستدعي تميزه حال العدم وأنه) أي التميز حال العدم (محال) لأن النفي الصرف لا يتصور له تميز وأما الشرطية فلان صحة ذلك الحكم تستدعى اتصاف ذلك المعدوم حال عدمه بصحة العود إذ لو لم يتصف بصحة العود لما أمكن عوده فلا يصح ذلك الحكم عليه واتصافه بصحة العود يقتضي امتيازه وإلا لم يكن ذلك الاتصاف أولى به من غيره (الجواب على أصل المعتزلة وهو كون المعدوم شيئا) أي أمرا ثابتا متقررا حال العدم (ظاهر) لأن إبطال التالي حينئذ ممنوع وما ذكر في بيانه مردود (و) الجواب (على أصلنا) منع الشرطية (لانا نمنع استدعاءه) أي استدعاء ذلك الحكم وصحته (للتميز) في الخارج فان صحة العود صفة اعتبارية هي إمكان الوجود بعد زواله فلا يكون الاتصاف بها مقتضيا للامتياز الخارجي (بل التميز) في الخارج (إنما يحصل حال الإعادة) اعني زمان الوجود الثاني (وهو) أي التميز الحاصل للمعدوم حال عدمه واتصافه بصحة العود (أمر وهمي لا حقيقة له) بحسب الخارج كالتميز الحاصل في الممكنات التي لم توجد بعد فان قيل نحن ندعي لزوم هذا التميز فنا فبطلانه ممنوع حينئذ لان مثل هذا التميز حاصل للمعدومات الصرفة كالممتنعات

أجمع أهل الملل) والشرائع (عن آخرهم على جوازه ووقوعه وأنكرهما الفلاسفة أما

ما لا يتصور هو بدونه ثم أن ما لا يضر عدمه في البقاء لا يضر في الإعادة أيضا (قوله الثالث الحكم الصحيح الخ) يرد عليه أن توسيط امتناع الحكم بصحة العود لانتفاء التميز لغو لا فائدة له أصلا إذ لا يمتنع وقوع العود بتأثير الفاعل من غير أن يتصور ويحكم عليه بشيء من الأحكام فالأولى أن يقرر الدليل بأنه اذا عدم الموجود لا يتصف بصحة العود فلا يمكن عوده وإنما قلنا لا يتصف بها لان اتصافه بها يقتضي امتيازه (قوله والجواب الخ) وأيضا لو صح ما ذكر لزم أن لا يجوز إحداث شي ء ووجوده أصلا وإلا يصدق الحكم عليه حال عدمه قبل إحداثه انه يجوز إحداثه ويتصف بجواز الحدوث وذلك يستدعى التميز فما هو الجواب في جواب الإحداث فهو الجواب في جواب الإعادة (قوله وأنكر هما الفلاسفة) الحكماء القائلون بعالم المثل يقولون بالجنة والنار وسائر ما ورد به الشرع لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت