فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 2156

الوقت الثاني فيمكن الإعادة دون البقاء (بل) نقول (ذلك) أعنى الوجود في الوقتين مع تخلل العدم (عندنا جائز وهذا) أي الوجود فيهما بلا تخلله (ممتنع) فلا يصح قياس الثاني على الأول في الجواز أصلا وقد يقال كما أن الحكم ببقاء الأجسام ضروري يحكم به العقل بمعونة الحس كذلك الحكم ببقاء الأعراض كالألوان ضروري يحكم به العقل بمعونته أيضا والطرق المذكورة تنبيهات على حكم ضروري فالمناقشة فيها لا تجدى طائلا

الواحد بالشخص (لا يقوم بمحلين ضرورة) أي هذا حكم معلوم بالضرورة ولذلك (نجزم بأن السواد القائم بهذا المحل غير) السواد (القائم بالمحل الآخر) جزما يقينيا لا نحتاج فيه إلى فكر (ولا فرق بينه) أي بين جزمنا بأن العرض الواحد لا يقوم بمحلين (وبين جزمنا بأن الجسم) الواحد (لا يوجد) في آن واحد (في مكانين) فكما أن الجزم الثاني بديهي بلا شبهة فكذا الأول ولسنا نقول نسبة العرض إلى المحل كنسبة الجسم إلى المكان فلو جاز حلوله في محلين لجاز حصول الجسم في مكانين حتى يرد عليه أن النسبتين ليستا على السواء لإمكان حلول أعراض متعددة معا في محل واحد وامتناع اجتماع جسمين في مكان واحد (ويؤيده) أي يؤيد ما ذكرناه من أن العرض يمتنع أن يقوم بمحلين (أن العرض إنما يتعين) ويتشخص (بمحله)

(قوله يحكم به العقل الخ) قد عرفت أن حكم العقل ببقائها بديهي من غير معونة من الحس (قوله أي هذا حكم معلوم بالضرورة) يعني أن قوله ضرورة متعلق بما يستفاد مما قبله أي يحكم به ضرورة لا يقوله لا يقوم (قوله لامتناع توارد الخ) فان كل محل مع جميع ما يتوقف عليه وجود العرض علة تامة له فيلزم توارد المستقلين

(قوله وهذا أي الوجود فيهما بلا تخلله ممتنع) لأنه يلزم حينئذ قيام العرض أعني البقاء بالعرض وقد مر بطلانه وأما أن تخلل العدم بين زماني وجود العرض فلا يلزم هذا المحذور هذا هو الفارق بين تجويز إعادة العرض مع تخلل العدم وعدم تجويز وجود في زمانين بدون ذلك التخلل وإن مر تضعيف هذا الفارق بمنع كون البقاء عرضا (قوله لامتناع توارد العلتين على شخص واحد) وهذا لازم على ذلك التقدير لان كل واحد من المحلين وإن لم يكن علة مستقلة لكنه مع جميع ما يتوقف عليه ذلك الشخص علة تامة له لا يقال لم لا يجوز إن يكون مجموع المحلين علة واحدة لتشخص ذلك العرض القائم بكل منهما لانا نقول لأنه يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت