فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2156

هو شيخ أشمط الرأس واللحية تعالى اللّه عن قول المبطلين والمعتمد في بطلانه انه لو كان جسما لكان متحيزا واللازم قد أبطلناه) في المقصد الأول وأيضا يلزم تركبه وحدوثه) لأن كل جسم كذلك وأيضا فإن كان جسما لاتصف بصفات الأجسام أما كلها فيجتمع الضدان أو بعضها فيلزم الترجيح بلا مرجح اذا لم يكن هنالك مرجح من خارج وذلك الاستواء نسبة ذاته تعالى الى تلك الصفات كلها (أو الاحتياج) أي احتياج ذاته في الاتصاف بذلك البعض الى غيره (وأيضا فيكون متناهيا) على تقدير كونه جسما (فيتخصص) لا محالة (بمقدار) معين (وشكل) مخصوص (واختصاصه بهما دون سائر الأجسام يكون بمخصص) خارج عن ذاته لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح (ويلزم) حينئذ (الحاجة) الى الغير في الاتصاف بذلك الشكل والمقدار وحجتهم ما تقدم) من أن كل موجود فهو إما متحيز أو حال في المتحيز كما تشهد به البديهة والثاني مما لا يتصور في حقه تعالى والأول هو الجسم وأيضا كل قائم بنفسه جسم وأيضا الآيات والاحاديث دالة على كونه جسما (والجواب)

(أما الجوهر) فنقول انه مسلوب عنه تعالى (فأما عند المتكلم فلأنه المتحيز) بالذات (وقد أبطلناه وأما عند الحكيم فلأنه ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وذلك إنما يتصور فيما وجوده غير ماهيته ووجود الواجب نفس ماهيته)

من الاصطلاحات (قوله لو كان جسما لكان متحيزا) هذا الاستدلال على تقدير تمامه إنما يتأتى اذا لم يستدل على نفى التحيز بما يتوقف على نفى جسميته كما في بعض الأدلة السابقة (قوله فيلزم الترجيح بلا مرجح) قيل لم لا يجوز استناد الترجيح الى الإرادة والجواب أن الاستدلال مبنى على تماثل الأجسام وقد ذكر في جواهر المقاصد أن هذا أصل يبتنى عليه كثير من قواعد الإسلام فلا يجوز حينئذ كون المخصص هو الإرادة إذ ينقل الكلام حينئذ الى اختصاصه تعالى بتلك الإرادة على أن بعض الصفات مما له مدخل في تعينه المتقدم على اتصافه تعالى بالإرادة فلا تكون الإرادة مرجحة لاتصافه تعالى بها وأيضا فالمستند الى الإرادة حادث كما هو المشهور فيلزم كونه تعالى محلا للحوادث (قوله يكون لمخصص خارج) هذا أيضا مبنى على تماثل الأجسام فنقضه باتصاف الواجب تعالى بصفاته دون أضدادها وهم محض إذ ذات الواجب تعالى مخالفة لسائر الذوات فلا محذور في اقتضائه خصوصية صفات بخلاف ما اذا كان مماثلا للأجسام (قوله إنما يتصور فيما وجوده غير ماهيته قد ذكر هذا الكلام في أول موقف الأعراض أيضا وصرح الشارح هناك بأن قوله اذا وجدت يدل على زيادة الوجود وقد سبق منا المناقشة فيه بأن زيادة الوجود المطلق مما لا نزاع فيه للفلاسفة فلم لا يكفى ذلك في صدق هذا التعريف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت