فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2156

أيضا فلا يكون هذا الخلاف مبنيا على الخلاف في الغيرين

وإليه ذهب الشيخ) الأشعري وقد يتوهم أنه يجب عليه أن يجعلهما قسما من المتضادين لدخولهما في حدهما وحينئذ ينقسم الاثنان قسمة ثنائية الى المتخالفين والمتضادين كما انقسما على رأى بعضهم الى المتماثلين والمتخالفين على ما عرفت والحق أنه لا وجوب عليه ولا دخول لهما في حد المتضادين إما الأول فلان امتناع اجتماعهما عنده ليس لتضادهما على ما توهم بل لما سيأتي وأما الثاني فلأن المثلين قد يكونان جوهرين فلا يندرجان تحت معنيين فان قلت إذا كانا معنيين كسوادين مثلا كانا مندرجين في الحد

(قوله كل متماثلين فانهما لا يجتمعان) إما لانتفاء المحل كما في الجوهرين أو لانتفاء الاجتماع فيه كما في العرضين ولذا لم يقل في محل واحد ومن زاد هذا القيد خص المتماثلين بالعرضين كما في شرح المقاصد [قوله قسمة ثنائية الخ] بأن يقال الاثنان إن امتنع اجتماعهما فهما متضادان وإلا فهما متخالفان وينقسم المتخالفان الى المتماثلين وغيرهما (قوله لا وجوب عليه) سواء كانا داخلين في حد المتضادين أو لا (قوله ليس لتضادهما) أي لتخالفهما في المتضادين بل للزوم الاتحاد ورفع الاثنينية مما سيجي ء فهما نوعان متباينان وإن اشتركا في امتناع الاجتماع (قوله وأما الثاني) أي عدم الدخول في الحد سواء كان الدخول موجبا لجعلهما قسما من المتضادين أولا إذ لو خص بالموجب لجعلهما قسما من المتضادين لم يرد الاعتراض بقوله فان قلت الخ كما لا يخفى (قوله كانا مندرجين في الحد قطعا) فلا يصح جعل المتماثلين مطلقا قسما للمتضادين فهذا اعتراض منشؤه قوله فلا يندرجان تحت معنيين وليس إثباتا للمقدمة أعني دخولهما في الحد

[قوله فلا يكون هذا الخلاف مبنيا الخ) قيل تفصيل المبحث أن منهم من لم يشترط التغاير في التماثل والاختلاف ومنهم القاضي ومنهم من اشترط والمشترطون إن قالوا بالتغاير بالصفات قالوا بالوصف بالتماثل والاختلاف فيها أيضا وإن لم يقولوا به لم يقولوا بهما أيضا فمراد المصنف بقوله عائد إشارة الى التفصيل على تقدير شرط التغاير لا إن الوصف بالتغاير شرط البتة فالمراد بقوله ومنهم من يصفها بهما هو الجمهور لا القاضي حتى يرد ما ذكره الشارح وهذا القول ليس ببعيد إلا أن الآمدي لم يذكر قول البعض بالتمثيل والاختلاف بناء على القول بالتغاير واللّه أعلم (قوله وإليه ذهب الشيخ الأشعري) سيجي ء في المقصد الثاني من موقف الإلهيات أن مذهب الشيخ أن لا اشتراك بين شيئين من الموجودين إلا في الأسماء والأحكام فما نقل عنه هاهنا من أن كل متماثلين لا يجتمعان لا بد أن يكون على التنزل وفرض وجود المماثلة ومثله كثير في كلامهم ثم المفهوم من أبكار الأفكار إن المتماثلين عند الشيخ قسم من الضدين حيث قال مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري ومتبعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت