ما أنزل أليك الجواب ما مر) من قصد التثبيت والاستمرار (مع أن الأمر والنهي من أقوى أسباب العصمة) كما ستعرفه فلا يدلان على صدور الذنب* (الحادي عشر لئن أشركت ليحبطن عملك الجواب الشرطية لا تقتضي تحقق الطرفين) كما في قولك إن كان زيدا حجرا كان جمادا (أو المراد الشرك الخفي وهو الالتفات الى الناس) بل الى ما سوى اللّه فيكون من قبيل ترك الاولى (أو المراد بالخطاب غيره) على سبيل التعريض ويؤيده انه (قال ابن عباس رضي اللّه عنهما نزل القرآن على إياك اعنى فأسمعي يا جارة* (الثاني عشر فان كنت في شك مما انزلنا أليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق فلا تكونن من الممترين الجواب شرطية فلم يوصف عليه الصلاة والسلام بالشك بل فرض شكه كما يفرض المحال وأمر بالرجوع الى أهل الكتاب على ذلك التقدير(والفائدة في الرجوع الى أهل الكتاب زيادة قوته وطمأنينته أو لمعرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء) فيعرف انه أوتى مثل ما أوتى الأنبياء السالفة وأنت خبير بأن هاتين الفائدتين إنما تتربان على الرجوع ابتداء والمذكور في الآية هو الرجوع على تقدير الشك قال المصنف (واعلم إنما طولنا في مثل هذا ليعلم أن مسألة نسيان الأنبياء) وسهوهم في صدور الكبائر عنهم (وتعمدهم الصغائر لا قاطع فيه نفيا) كما نبه عليه بقوله سابقا وأنت تعلم أن دلالتها في محل النزاع وهي عصمتهم عن الكبيرة سهوا والصغيرة عمدا ليست بالقوية (أو إثباتا) إذ قد أجاب عن أدلة المثبتين هاهنا (مع قيام الاحتمال العقلي إذ لو فرض نقيضه) وهو الصدور عنهم (لم يلزم منه محال لذاته) بلا شبهة (وظهور المعجزة على يده لا دليل فيه على ذلك) يعنى عدم الصدور وعلى هذا يجب أن يسرح ذلك الى بقعة الإمكان ولا يجترئ على الأنبياء بإطلاق اللسان
آخر بيانها عن التصديق بوجودها لان الماهية الحقيقة تتوقف على الهلية (وهي عندنا) على ما تقتضيه أصلنا من الاستناد الأشياء كلها الى الفاعل المختار ابتداء (أن لا يخلق
الى كتب التفاسير (قوله على إياك أعنى فالسمعي يا جارة) أي أنزل القرآن على هذا الأسلوب وهو أن يخاطب أحد ويزاد إسماع غيره وجارة الرجل زوجته (قوله وأتت خبير بأن هاتين الفائدتين الخ) قد يمنع ما ذكره في الفائدة الثانية إلا أن يقال المراد مجموع الفائدتين وقد يقال إن أريد بالشك ما يعم الوهم كما هو شائع في مفتاهم العرف لا تترتب الفائدة الاولى أيضا إلا على الرجوع على تقدير الشك فتأمل (قوله لان الماهية الحقيقة الخ) ثبوت الماهية