فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 2156

أي العوارض الذهنية (ما جعله الذهن قيدا فيه) أي في الشيء بأن يعتبر الذهن لذلك الشيء عارضا ويلاحظه له (و هذا) الذي فرضناه موجودا في الذهن (عرض له في نفس السامر كونه في الذهن) من غير أن يعتبره الذهن عارضا له ويلاحظه فيه (و بعد وضوح الحق) في أن مفهوم العوارض الذهنية ما ذا (فلا نمنعك أن تسميها) أي تسمى الأمور العارضة للشيء بحسب نفس الأمر حال كونه موجودا في الذهن (باللواحق الذهنية) بناء على أن المراد بها ما يلحق الماهية عند قيامها بالذهن وأن كانت عارضة لها في نفس الأمر لا ما يجعله الذهن قيدا فيها واعتبر عروضه لها (و اذا أخذت الماهية من حيث هي مع قطع النظر عن المقارنة) للعوارض (و التجرد) عنها (سميت مطلقة وبلا شرط وهذه أعم من الأوليين وقد وجدت) في الخارج (احدى قسميها وهي المخلوطة ووجود الأخص) في الخارج (مستلزم لوجود الأعم) فيه (فتكون هي) أي المطلقة (أيضا موجودة) فيه وذلك ظاهر اذا كان التركيب في الأشخاص خارجيا كما أشرنا إليه

موجودة فانه (يوجد من كل نوع فرد مجرد) عن جميع العوارض (أزلي أبدى)

الوجود الذهني من العوارض الذهنية ليس بصحيح ولا يخفى انه لا معنى له لان جعله من العوارض الذهنية بمعنى لا ينافى أن لا يكون من العوارض الذهنية بمعنى آخر (قوله الماهية المجردة موجودة) زاد الشارح قدس سره هذه العبارة ليظهر مناسبة ما في هذا المقصد لما قبله وجعل ما هو المذكور في المتن دليلا على انه قال به فقوله فانه يوجد بتقدير القول أي فانه قال يوجد أو تعليلا للحكم بأنها موجودة فمقول القول مجموع المعلل والتعليل والاحتجاج المذكور على التعليل لكن الوجه هو الأول لان التنصيص على وجود المجردة لم ينقل منه (قوله فرد) بهذا يعلم انه لم يرد الماهية المطلقة لأنها نفس النوع لا فرد منه (قوله مجرد عن جميع العوارض) سوى الوجود بقرينة قوله يوجد لا عن المادة فقط بقرينة قوله قابل المتقابلات (قوله لا يتطرق إليه فساد) لان الفساد من لواحق المادة وقد فرض تجرده عن جميع العوارض (قوله واحتج الخ) لما كان قبوله للمتقابلات أصلا لجميع القيود المعتبرة في الدعوى تعرض أولا لإثباته ثم فرع عليه بأن تجرده وفرديته لازم منه لان المجردة فرد للمطلقة وكذا الأزلية والأبدية (قوله بأن الإنسان قابل) أي في الخارج فثبت وجوده

(قوله واحتج عليه بأن الإنسان الخ) فيه بحث أما أولا فلان هذا الاحتجاج على تقدير تمامه إنما يدل على التجرد عن العوارض المفارقة لا عن لوازم الماهية وبهذا القدر لا يثبت التجرد الذي نحن ب صدده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت