فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2156

الفعل قد يوجد غير متصف بشيء من ذلك اذا لم يكن هناك قصد وإرادة وككون الأمر أمرا فان قول القائل افعل قد يوجد ولا يكون أمرا اذا لم يكن قصد إلى طلب الفعل (و) إما (غيرها) أي غير تابعة هو الإرادة بشرط كون الفاعل عالما به وقد اتفقوا على أن ما يؤثر فيه العلم لا فرق فيه بين العلم الضروري وغير الضروري لكن اختلفوا فيما يؤثر فيه الإرادة فقال بعضهم المؤثر من الإرادات ما كان مقدورا مخترعا للمريد دون ما كان منها ضروريا وقال الآخرون لا فرق بين الإرادتين كما لا فرق بين العلمين (و) بينهم خلاف (في الحسن أ هو مما يتبع الحدوث وجوبا) كالقبيح فيكون من قبيل الواجبة (أو) هو مما هو يتبع الحدوث مشروطا (بالإرادة) فيكون من قبيل الممكنة التابعة للإرادة

(المرصد الأول في أبحاثه الكلية)

الشاملة لجميع الأعراض (وفيه مقاصد) *

[المقصد] الأول في تعريف العرض

(أما) تعريفه (عندنا فموجود قائم بمتحيز) هذا هو المختار في تعريفه لأنه خرج منه الإعدام والمسلوب إذ ليست موجودة والجواهر إذ هي غير قائمة بمتحيز وخرج أيضا ذات الرب وصفاته ومعنى القيام بالغير هو الاختصاص الناعت أو التبعية في التحيز والأول هو الصحيح كما ستعرفه وقال بعض الأشاعرة

(قوله وككون الأمر أمرا) أي كون الصيغة المخصوصة طلبا للفعل استعلاء (قوله تابعة لحدوث العلم) ولذا لا يتصف علم الباري بشيء من الضرورة والكسب (قوله ما كان مقدورا الخ) وإرادتنا مقدورة مخترعة عندهم بناء على انهم فسروا الإرادة بميل يتبع اعتقاد النفع لا بالصفة المرجحة فلا يرد انه لو كانت الإرادة مقدورة لزم تسلسل الإرادات[قوله كما ستعرفه) في بحث امتناع قيام العرض بالعرض

(قوله بلا قصد وإرادة) قيل عدم القصد ممنوع غايته عدم الشعور به [قوله بشرط كون الفاعل عالما به] وإلا فمجرد إرادة الفاعل إتقان فعله لا يؤثر فيه [قوله ما كان مقدورا مخترعا للمريد] فان قلت إرادتنا ليست مقدورة لنا أصلا وإلا احتاج حصوله فينا إلى إرادة أخري وهكذا إلى ما لا يتناهى قلت هذا إنما يلزم إذا فسرت بالصفة المخصصة لاحد طرفي المقدور بالوقوع كما هو مذهب أهل السنة وأما إذا فسرت بالميل التابع للاعتقاد بالنفع أو بنفس ذلك الاعتقاد فيجوز أن تكون مقدورة ومخترعة كما سيجي ء في بحث الإرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت