فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2156

تدويره (حول مركز العالم والمحاذاة) أي محاذاة قطر تدويره المار بالذروة والحضيض الأوسطين (لنقطة) من ذلك الخط المار بالمراكز والأوج والحضيض (غير مركزهما) أي مركز العالم والخارج وتلك النقطة واقعة (من جانب الأوج لتوسط مركز الخارج بينها وبين مركز العالم) والصواب أن يقال هي من جانب الحضيض لتوسط مركز العالم بينها وبين مركز الخارج كما هو المشهور وأما تساوى بعد مركز التدوير عن مركز الخارج فهو باق على حاله (وانتفاء اللازم) الذي هو تشابه الحركة حول مركز الخارج ومحاذاة القطر المذكور له (يوجب انتفاء الملزوم) الّذي هو الأصول التي ذكروها في القمر ثم انه أورد على كلامهم اعتراضا آخر فقال (كيف) أي كيف يصح كلامهم (وما ذكروه) من إن القمر لما علم له بالرصد أحوال مخصوصة وجب أن يكون له أفلاك كذا وكذا متحركة على الوجوه المذكورة المقتضية لتحقق تلك الأحوال (استدلال بوجود اللازم) الّذي هو تلك الأحوال (على وجود الملزوم) الذي هو تلك الأفلاك المتحركة على تلك الوجوه (وإنما يصح) هذا الاستدلال (اذا علم المساواة) بين اللازم والملزوم (ولم تعلم) المساواة هاهنا (إذ يجوز أن يكون ثمة وضع آخر) مغاير لما ذكروه (يستلزم) ذلك الوضع الآخر (هذه الحركات) المقتضية للأحوال المعلومة كما أن الوضع الّذي بينوه يستلزمها أيضا لجواز اشتراك الأمور المختلفة في اللوازم وليس انتفاؤه) أي انتفاء الوضع الآخر (ضروريا ولا مبرهنا عليه

[المقصد السادس في الأفلاك الخمسة الباقية]

(المسماة بالمتحيرة(أنها تكون سريعة في الحركة) الى توالى البروج (فتأخذ في بطء يتزايد) ذلك البطء (الى أن تقف) هذه الكواكب في جزء من أجزاء البروج (أياما ثم تأخذ في الرجوع) الى خلاف التوالي (متدرجا) أي كل واحد منها (في السرعة في رجوعها الى حد ما ثم تأخذ في البطء) في

(حسن جلبي)

الشارح ويظهر الفرق بين كلاميهما في ذلك الخط المار بالمركز والأوج والحضيض فتدبر وقوله ومحاذاة القطر له أي المركز الخارج يعنى هذا اللازم منتف أيضا كما مر (قوله ليس انتفاؤه ضروريا ولا مبرهنا عليه) وأما قولهم لو كان هناك وضع آخر لعلمناه بالرصد فهو محل النزاع بعد (قوله المسماة بالمتحيرة) وجه تسمية هذه الكواكب بالمتحيرة ظاهر من ظاهر المقام وأما تسمية أفلاكها متحيرة فهي باعتبار تسمية تلك الكواكب متحيرة وقوله في نصف المخالف وهو النصف الأسفل كما سيجي ء إن شاء اللّه تعالى @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت