فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2156

آخرون الاعتماد في كل جسم واحد والتعدد في التسمية دون المسمى وعلى هذا يجوز اجتماع الاعتمادات الست في جسم واحد من غير تضاد وهو اختيار القاضي أبى بكر (و) هذا (هو الأشبه بأصول أصحابنا) القائلين بوجود الاعتماد (إذ لو قلنا بتضاد الاعتمادات) المتفرع على تعددها كما ذهب إليه الطائفة الاولى (لما اجتمعت) لامتناع اجتماع المتضادين (و) لكنها (قد تجتمع لوجهين* الأول أن من جذب حجرا ثقيلا إلى فوق فانه يجد فيه مدافعة هابطة) وهو ظاهر (والمتعلق به) أي بذلك الحجر (من أسفل الجاذب له إليه) أي إلى الأسفل (يجد فيه مدافعة صاعدة ضرورة) فانه يحس منه اعتمادا إلى جهة الفوق وميلا غالبا له إليها (الثاني أن الحبل الّذي يتجاذبه اثنان) متقاومان (إلى جهتين فانه يجد كل واحد) منهما (فيه) اعتمادا و (مقاومة إلى خلاف جهته) فقد اجتمع فيه اعتمادان إلى جهتين وبمثل ذلك يعرف اجتماع الاعتمادات إلى الجهات الست في جسم واحد ثم (قال الآمدي ولو قلنا بالتعدد غير من تضاد) أي لو قلنا أن الاعتمادات متعددة لكنها ليست متضادة فيجوز اجتماعها (لم يكن) هذا القول (أبعد من القول بالاتحاد) الّذي اختاره القاضي فصارت الأقوال في الاعتمادات ثلاثة الاتحاد والتعدد مع التضاد وبدونه

(رابعها)

أي رابع مباحث الاعتماد (قد علمت أن الجهة الحقيقية العلو والسفل) المتمايزان بالطبع (فتكون

(قوله وهو الأشبه بأصول أصحابنا) من القول بالتعدد لم يذكر الشارح قدس سره تلك الأصول وما وقفت عليها حتى يظهر وجه الاشبهية ولعل عند غيري بيانها (قوله فقد اجتمع فيه اعتمادان الخ) وليس هذا مخالفا لما مر في الحلقة من انه لا مدافعة فيها حالة المجاذبة لان المنفي فيها هي المدافعة إلى جهتي الجاذبين والمثبت هاهنا المدافعة إلى خلاف جهتيهما

(قوله وهذا هو الأشبه بأصول أصحابنا) نوقش في العبارة بأن الاشبهية تدل على صحة القول بتعدد الاعتمادات وتضادها في الجملة مع أن من جملة الأصول اجتماعها فلا يستقيم أصلا ذلك القول والجواب أن مدار الحكم بأشبهية القول باتحاد الاعتمادات هو أن التضاد على تقدير القول بالتعدد ظاهر لأنه متعين لجواز التخالف بلا تضاد وتماثل (قوله فانه يجد فيه مدافعة هابطة) فان قلت قد مر أن لا مدافعة في الحلقة التي يجاذبها اثنان متساويان في القوة فهذا يخالفه مع أن الشارح ارتضاهما معا حيث لم يقدح في شي ء منهما قلت لو سلم الارتضاء فالشارح حمل المدافعة هاهنا على مبدئها بناء على أن الكلام فيه لا في نفس الأمر وإنما أطلق المدافعة على من لها نظر إلى مدافعة بالقوة فلا يخالف ما سبق والقرينة عليه تصريح المصنف في أحكام الميل القسري بامتناع اجتماع المدافعتين إلى جهتين بالضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت