بالضرورة) إذ يستحيل أن يكون في شي ء مدافعة إلى جهة وفيه مع ذلك التنحي عنها فليس في الحجر المرمى إلى فوق مدافعة هابطة (وإن أريد) بالميل (مبدؤها فنعم) إذ يجوز اجتماع مبدأ المدافعة إلى جهة مع مبدأ المدافعة إلى جهة أخرى بل يجوز اجتماع احدى هاتين المدافعتين مع مبدأ الأخرى (فان الحجرين المرميين) إلى فوق (بقوة واحدة اذا اختلفا في الصغر والكبر تفاوتا في قبولهما للحركة) فان الصغير أسرع حركة من الكبير (وفيهما مبدأ المدافعة القسرية قطعا) وذلك المبدأ قوة استفادها المتحرك من القاسر وتثبت فيه زمانا إلى أن يبطلها مصاكات مما يماسه ويتخرق به بل فيهما المدافعة القسرية بالفعل أيضا (فلو لا) أن يكون فيهما (مبدأ المدافعة الطبيعية لما تفاوتا في قبول الحركة فقد اجتمع مبدأ مدافعتين إلى جهتين بل اجتمع إحداهما مع مبدأ الأخرى وقد عرفت أن التفاوت بينهما مستند إلى الطبيعة فان طبيعة الكبير أقوي وأشد معاوقة من طبيعة الصغير فليس يلزم أن يكون فيهما مبدأ المدافعة الطبيعية إلا أن يراد به نفس الطبيعة وما يقال من أن مبدأ المدافعة علة قريبة لها فلو اجتمع المبدئان لاجتمعت المدافعتان ممنوع لجواز أن يكون تأثير مبدأ المدافعة فيها مشروطا بشرط يتخلف عنه(وأما الميل النفساني فهو) الميل (الإرادي وسآتيك في أبحاث الإرادة ما تعطفه) وتضمه (إليه) أي إلى الميل النفساني فينكشف لك حاله زيادة انكشاف
أي سادس مباحث الاعتماد (في اختلاف المعتزلة في الاعتمادات فمنها) أي من اختلافاتهم فيها (انهم بعد الاتفاق على انقسامها) أي انقسام الاعتمادات (إلى)
زمان غير زمان الآخر لكن لقصر الزمانين المتعاقبين يتوهم اجتماعهما معا فيه وإنما تلبد الأرض عند الاجترار لخشونة الحجر لا للمدافعة (قوله وفيه مع ذلك الخ) بمعنى أن المدافعة إلى جهة أخرى يستلزم التنحي من الجهة الاولى فيلزم اجتماع المدافعة مع التنحي إلى جهة واحدة (قوله وذلك المبدأ الخ) على ما هو التحقيق وإن كان المشهور انه القاسر كما يفهم من وجه انحصار الميل في الأقسام الثلاثة (قوله لجواز أن يكون الخ) كونه علة قريبة يقتضي ألا يتوسط بينهما علة لا ألا يكون مشروطا بشرط
وإن أريد بالجهتين الجهتان المتضادتان كالفوق والتحت فعدم الاجتماع أيضا غير مسلم كما ذكرنا في الحلقة المتجاذبة