فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2156

تركب مثلا الأقسام الأربعة التي للكيف بعضها مع بعض وعلى هذا كان ينبغي أن لا تعد الخلقة من الكيفيات المختصة بالكميات لكونها مركبة من نوعين متخالفين (و) لكنهم قالوا (الخلقة إنما اعتبرت) وجعلت داخلة في هذا النوع (باعتبار وحدة) عرضت لمجموع الشكل واللون (بحسبها) أي بحسب تلك الوحدة (يتصف بالحسن والقبح) يعني أن الشكل اذا قارن اللون وحصلت منهما كيفية وحدانية باعتبارها يصح أن يقال للشيء انه حسن الصورة أو قبيح الصورة (وهما) أي الحسن والقبح بحسب الصورة (غير) الحسن والقبح (العارضين للشكل وحده أو للون وحده) قال المصنف (وهذا عذر غير واضح) لانهم إن ادعوا أن بين الشكل واللون وحدة حقيقة منعناها وإن اكتفوا بالوحدة الاعتبارية جاز اعتبارها في كل أمرين يجتمعان وقد يقال قد اعتبر الوحدة بينهما في متعارف الناس حيث عبر عنهما بالخلقة ووصف الشخص بحسبهما بحسن الصورة وقبحها فلذلك عددناهما كيفية واحدة وادرجاها فيما اندرج فيه جزؤها كما عرفت ولم نجد لها نظيرا في ذلك فاكتفينا بها

من فصول الكيف (في الكيفيات الاستعدادية) وهي (إما) استعداد (نحو القبول) والانفعال (ويسمى ضعفا) ولا قوة كالممراضية (وإما) استعداد (نحو الدفع واللاقبول ويسمى قوة ولا ضعفا) كالمصحاحية (وإما قوة الفعل) كالقوة على المصارعة (فليست منها) أي من الكيفيات الاستعدادية كما ظنه قوم وجعلوا أقسامها ثلاثة (فان المصارعة مثلا تتعلق بعلم) بهذه الصناعة (وصلابة الأعضاء لئلا يتأثر بسرعة) ولا يمكن عطفها بسهولة (و) تتعلق (بالقدرة) على هذا الفعل (وشيء منها) أي من هذه الثلاثة التي تعلق بها المصارعة (ليس من هذا الجنس) الّذي هو الكيفية الاستعدادية لان العلم والقدرة من الكيفيات النفسانية وصلابة الأعضاء من الكيفيات الملموسة على ما مر

(قوله كالممراضية) رجل ممراض كثير القبول للمرض والممراضية كونه كثيرا بقبول المرض وكذا المصحاحية

(قوله لان العلم والقدرة من الكيفيات النفسانية) قيل هذا مبنى على أن الكيفية المحسوسة المسماة بالانفعالات والانفعاليات والكيفيات النفسانية المسماة بالملكة أو الحال والكيفيات المختصة بالكميات والكيفيات الاستعدادية أقام من الكيف متباينة بالذات يمتنع صدق البعض منها على شي ء مما صدق عليه الآخر وإلا فلا يمتنع أن تكون القدرة من حيث اختصاصها بذوات الأنفس من الكيفيات النفسانية ومن حيث كونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت