فهرس الكتاب

الصفحة 2023 من 2156

على الوجه الذي يذكر في القرآن إذا كان من عند غير اللّه واعلم أن الشبهة الثالثة هي اشتمال القرآن على اللحن والرابعة اشتماله على تكرار لا فائدة فيه وعلى إيضاح الواضح والخامسة انه نفي الاختلاف عنه مع وجوده فيه لفظا ومعني على ما مر في تقرير الشبه فتأمل (وأما الصرفة فنقول بأن الإعجاز ليس بها) على التعيين (ولكن ندعيها أو كون القرآن معجزا وأياما كان يحصل المطلوب) أعنى إثبات الرسالة بالمعجزة إذ كل منهما معجز خارق للعادة

أي ما سوى القرآن وهي أنواع* الأول انشقاق القمر على ما دل عليه قوله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ) وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من الصحابة كابن مسعود وغيره قالوا قد انشق القمر شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما وكان ذلك في مقام التحدي فيكون معجزة* النوع (الثاني كلام الجمادات قال أنس كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاخذ كفا من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان ثم في أيدينا واحدا بعد واحد فلم تسبح(وقال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه) الباقر الذي أدرك جمعا من الصحابة منهم جابر (انه مرض رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فاتاه جبريل عليه السلام بطبق فيه رمان وعنب فسبح ذلك العنب والرمان) على ذلك الطبق حين ما أكل النبي عليه السلام منه (ولما دعا للعباس وأهله أمن له أسكفة الباب وحيطان البيت) وذلك انه روى عنه عليه السلام انه قال للعباس يا أبا الفضل الزم منزلك غدا أنت وبنوك أن لي فيكم حاجة فصبحهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال تقاربوا فزحف بعضهم الى بعض فاشتمل عليهم بملاءة وقال اللهم هذا عمى وصنو أبى وهؤلاء

يرد عليه الاعتراضان المذكوران وإن أجبنا عنهما في حواشي المطول (قوله واعلم أن الشبهة الثالثة الخ) يشير الى ما في كلام المصنف من الخلل لأنه قال وعن الثالثة أن للتكرار فوائد مع أنها الاشتمال على اللحن وقال وعن الرابعة أن ما نقل آحاد الخ مع أنها الاشتمال على التكرار (قوله اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ) روى أن الكفار سألوا من رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم آية فانشق القمر وقيل معناه ينشق يوم القيامة فعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه ويؤيد الأول انه قرئ وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر (قوله منهم جابر) أفرده بالذكر إيماء الى انه راوي القصة ووجه التسمية بالباقر قال له جابر رضى اللّه عنه هو اللّه الذي تبقر العلم حين قال هو لجابر كل ما أعطاه اللّه لي فإنا اختاره لما قال له جابر رضى اللّه عنه أنا في مقام أرجح الموت على الحياة (قوله ولما دعا للعباس الخ) الأسكفة العتبة صبحهم أي دخل عليهم في الصباح زحف بعضهم أي بعض الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت