واحد) هو امتداد رأس الإناء (ثم الجسم البسيط) أي الّذي لا تتركب حقيقته من أجسام مختلفة الطبائع كما نبهناك عليه (ينقسم الى فلكي وعنصري فالفلكي الأفلاك والكواكب) فهو قسمان (والعنصري العناصر الأربعة) وهذا قسم واحد (والمركب ينقسم الى ما له مزاج والى ما لا مزاج له فهذه خمسة أقسام ثلاثة للبسيط واثنان للمركب
* [المقصد الأول زعم حكماء في الأفلاك]
المقصد الأول أن الحكماء (زعموا أن الأفلاك) الكلية (الثابتة بالرصد تسعة تشتمل) هذه التسعة (على أربعة وعشرين فلكا) أي هي مع ما في ضمنها من الأفلاك الجزئية هذا العدد فتسعة من الأفلاك كما سيتلى عليك كلية وستة تداوير
(عبد الحكيم)
(قوله إن الأفلاك الكلية) أي الأفلاك التي هو كل لاشتمالها على الأفلاك اشتمال الكل على الجزء وكذا الجزئية ما يكون جزءا لفلك آخر فالنسبة في كلا الموضعين نسبة العام الى العام وفي التذكرة أثبت أهل العلم تسعة أفلاك في بادى نظرهم اثنين منها للحركتين الأوليين وسبعة سيارات السبع يسمى كل فلك منها الفلك الكلى للكواكب وكثرة الكواكب لتضمنه جميع حركاته فعلم من ذلك أن اطلاق الكلية على الفلك الأعظم وفلك الثوابت بطريق التغليب لاشتراكهما إياها في ضبط الحركة وعدم كونها لفلك آخر (قوله فتسعة الخ) هذا موافق لما في شرح الإشارات من أن المتأخرين أثبتوا لكل كوكب مثل الفلك البروج كرة مركزها مركز العالم بماس بمحدبه مقعر ما فوقه وبمعقره محدب ما تحته وهو الفلك الكلى المشتمل على سائر أجزاء فلكه إلا القمر فإنه ممثله المسمى بفلك جوزهر يحيط بفلك آخر له يسمى بالمائل هو الّذي يشتمل على سائر الأفلاك وفلكا آخر خارج المركز عن مركز ينفصل الممثل والمائل وفلكا آخر يسمى بالتدوير ما خلا الشمس فإنها يكتفى فيها بأحد الفلكين اعنى خارج المركز والتدوير وزادوا في العطارد فلكان آخر خارج المركز أيضا فله فلكان خارجا المركز فيكون جميع أفلاك الكواكب التسعة على هذا التقدير اثنين ومع الفلكين العظيمين أربعة وعشرين عشرة منها موافقة المركز وثمانية خارجة المركز وستة أفلاك تداوير أه فعلم من كلامه أن الفلك الكلى القمر وهذا المائل لاشتماله على الأفلاك التي ينضبط بها حركته وأن فلك الجوزهر ليس بفلك كلّى لعدم اشتماله على فلك آخر بل فلك برأسه محيط بالمائل كسائر الأفلاك لا تحتها واثبتوا لأجل الحركة الجوزهرين وحينئذ اندفع ما أورده شارح التجريد من أن قوله وتشتمل تلك أي الأفلاك الكلية على آخر تداوير خارجة المركز والمجموع أربعة وعشرون وفيه نظر أما أولا فلانه صريح في أن الأفلاك الجزئية إنما تكون تداوير الخارجة المركز وهذا خطأ فإن من الأفلاك الجزئية للقمر جوزهر أو مائلا وهما فلكان موافقان المركز وأما ثانيا فلان عدد الأفلاك على ما هو المشهور يرتقى الى خمسة وعشرين لا أن الكل من المسخرة مع القمرية أو يرد أحد فالتداوير ستة ولكل من السيارة فلكا خارج المركز سوى عطارد فإن له فإن له فلكين خارجي المركز فالأفلاك الخارجة المراكز ثمانية وللقمر فلكان آخران موافقا المركز على ما مر فعدد الأفلاك الجزئية تصير ستة عشر وهي مع الأفلاك الكلية التسعة يرتقى الى خمسة وعشرين ووجه الاندفاع انه ظهر لك أن المائل المعدود في الأفلاك الكلية فهي مع المائل تسعة وأن ليس فيما يشتمل عليه الأفلاك الكلية إلا التداوير خارجة المركز@