فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 2156

هناك ما هو أول تلك النقط وقد تبين ذلك بان المسامتة إنما تكون بالحركة وكل حركة منقسمة الى جزء سابق وجزء لاحق فحال ما يوجد الجزء السابق تكون المسامتة مع نقطة أخرى وهكذا* قال المصنف

أي تلخيص هذا الوجه انه (لو وجد بعد غير متناه لا لأمكن الفرض) أي المفروض (المذكور واللازم باطل لأنه مستلزم إما لامتناع المسامتة أو لوجود نقطة هي أول نقط المسامتة) إذ مع ذلك الفرض إما أن تمتنع المسامتة وهو أحد الأمرين أو لا تمتنع فيجب أن يوجد أول نقط المسامتة وهو الأمر الآخر (والقسمان باطلان) إما وجود تلك النقطة فلما مر من استحالته واستلزام وجودها تناهى ما لا يتناهى أيضا وأما امتناع المسامتة فلأن زوال الموازاة بالحركة يستلزم وجودها فلا يتصور امتناعها على ذلك الفرض كما لا يخفى ومنهم من فرض الخط المتناهي أولا مسامتا ثم تحرك الى أن صار موازيا قال فلا بد من نقطة هي آخر نقط المسامتة لأنها كانت ثم زالت فيكون لها نهاية لكنه باطل لمثل ما مر وسماه برهان الموازاة (واعترض عليه بمنع إمكان الفرض) أي لا نسلم انه لو وجد بعد غير متناه لا لأمكن وجود خط غير متناه مع وجود خط آخر متناه فيكون موازيا للأول أولا مسامتا له بسبب حركته ثانيا إذ يجوز أن يكون بعض هذه الأمور محالا في نفسه أو يكون كل واحد منها ممكنا واجتماعها محالا كاجتماع قيام زيد مع عدمه وحينئذ جاز أن يكون البعد الغير المتناهي ممكنا والفرض ممتنعا على أحد الوجهين ويكون المحال ناشئا منه لا من البعد الّذي لا يتناهى أو يكون كلاهما ممكنا ويلزم المحال من اجتماعهما (وجوابه دعوى الضرورة) أي نحن نعلم ببديهة العقل أن كل واحد من الأمور المفروضة ومجموعها أيضا ممكن على تقدير لا تناهي الأبعاد فلو كان لا تناهيها ممكنا في نفس الأمر لم يكن هناك ممتنع لا بسيط ولا مركب فلا يتصور لزوم محال ولما لزم علم أن المحال هو اللاتناهى وحده (واعلم أن من المفروض ما يحكم العقل بجوازه) بديهة (كالفروض الهندسية مثل تطبيق خط على خط وفصل خط من خط وإدارة دائرة) بتحريك خط مستقيم مع ثبات أحد طرفيه الى أن يعود الى وضعه الأول (وليس لأحد أن يمنعه إلا مكابرة) وما نحن فيه من قبيل هذه الفروض كما نبهنا عليه فلا يتجه عليه منع إمكانه على ذلك التقدير (وقد يقال عليه) أيضا (لا نسلم لزوم نقطة هي أول نقط المسامتة لعين ما@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت