الوجودية والعدمية ولا باعتبار الحقيقية والإضافية إذا لم تجعل الإضافات من الموجودات الخارجية (والنسبة بينها) أي بين أجزاء الماهية الحقيقية (قد تمتنع على بعض الوجوه) المذكورة في التقسيم الأول كالعموم من وجه على المشهور وكالمساواة على ما قيل من امتناع تركب الماهية الحقيقية الواحدة وحدة حقيقية من أمرين متساويين
الممكنة (هل هي مجعولة) يجعل جاعل (أم لا ففيه مذاهب ثلاثة* الأول أنها غير مجعولة مطلقا) سواء كانت بسيطة أو مركبة (إذ لو كانت الإنسانية) مثلا (يجعل جاعل لم تكن الإنسانية عند عدم) جعل (الجاعل إنسانية) لان ما يكون أثرا للجعل يرتفع بارتفاعه قطعا (وسلب الشيء عن نفسه مجال) بديهة (والجواب أنا لا نسلم
(قوله اذا لم تجعل الإضافات) أي مطلقا (قوله الماهيات الممكنة الخ) بعد اتفاق الكل على أن الماهيات الممكنة محتاجة في كونها موجودة إلى الفاعل وإلّا لم تكن ممكنة اختلفوا في أن الماهيات في حد ذواتها مع قطع النظر عن الوجود وما يتبعه والعدم وما يلزمه أثر للفاعل ومعنى التأثير استتباع المؤثر الأثر حتى لو ارتفع المؤثر ارتفع الأثر بالمرة فيكون الوجود انتزاعيا محضا وإليه ذهب الأشعري والإشراقيون القائلون بعينية الوجود أم لا بل الماهيات في حد ذواتها ماهيات والتأثير والجعل باعتبار كونها موجودة وما يتبع الوجود ومعنى التأثير جعل شيء شيئا فيكون الاتصاف بالوجود حقيقيا سواء كان موجودا أو معدوما وإليه ذهب جمهور المتكلمين القائلين بزيادة الوجود هذا تحرير محل النزاع على ما هو الحق الحقيق بالقبول (قوله مجعولة بجعل جاعل] اختاروا هذه العبارة ولم يقولوا إنها بتأثير المؤثر أو بفعل الفاعل لان هذه الألفاظ شائعة الاستعمال في الوجود [قوله إذ لو كانت الإنسانية الخ] تصوير للاستدلال الكلي في صورة جزئية للتوضيح وحاصله انه لو كانت الماهيات في ذواتها مجعولة لارتفعت الماهيات بالمرة على تقدير ارتفاع الجعل ولو كان كذلك لزم أن لا تكون الماهيات في حد ذواتها ماهيات لكن التالي باطل لان ثبوت الشيء لنفسه ضروري وأورد عليه انه يجوز أن يكون عدم الجعل محالا مستلزما للمحال والجواب أن عدم الجعل ليس ممتنعا بالذات وإلا لكان الجعل واجبا بالذات فنقول لو كان الجعل ممكنا بالذات لأمكن عدمه نظرا إلى ذاته ولو أمكن في ذاته لما حكمنا باستلزامه المحال عند ملاحظة ذاته فقط والتالي باطل لانا اذا لاحظنا عدم الجعل مع قطع النظر عما سواء مما يوجب امتناعه أو وجوب الجعل حكمنا باستلزامه المحال وعلى ما ذكرنا لا يرد المناقشة المشهورة بان عدم ملاحظة أمر آخر معه لا يوجب عدمه في نفس الأمر فيجوز أن يكون
(قوله إذا لم تجعل الإضافات) أي مطلقا وإلا فلا امتناع في ذلك التقسيم بناء على وجودية ب عضها