فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 2156

استحالته فان المعدوم) في الخارج (دائما مسلوب عن نفسه دائما) فاذا ارتفع الجعل في وقت أو دائما ارتفعت الإنسانية كذلك فيصدق قولنا ليست الإنسانية إنسانية في الخارج ويكون صدق السالبة الخارجية لعدم الموضوع في الخارج وليس ذلك بمحال (و إنما المحال) هو الإيجاب (المعدول وحاصله أن عند عدمه) أي عدم جعل الجاعل (ترتفع الماهية) الإنسانية عن الخارج (رأسا) وبالكلية فلا يصدق عليها حكم إيجابي بل يصدق سلب جميع الأشياء حتى سلب نفسها عنها بحسب الخارج (لا إنها تتقرر) في الخارج (مع اللاإنسانية) حتى يلزم صدق قولنا الإنسانية لا إنسانية (و المحال هو هذا الثاني) الذي هو الإيجاب المعدول (و الأول) الذي هو السلب (مما نقول به) * المذهب (الثاني أنها مجعولة مطلقا) أي في

لزوم المحال لأجل ذلك لأنه إنما يرد لو أريد انه يلزمه المحال في نفس الأمر لكن مرادنا أنا نحكم باستلزامه المحال فيكون ممتنعا بالذات [قوله فاذا ارتفع الخ] يعنى أن السند أعنى قوله فان المعدوم إلى آخره مذكور بطريق التنظير والمقصود انه اذا كان المعدوم في الخارج مسلوبا عن نفسه فكذلك الماهيات اذا ارتفع جعلها أي لم يتعلق الجعل بها ارتفعت بالمرة أي لم تكن ذواتها فيصح سلبها عنها فلا يرد أن الكلام في الماهيات في حد ذواتها لا في الماهيات المعدومة فالسند المذكور لا يصلح للسندية والمراد بالخارج هاهنا نفس الأمر (قوله ويكون صدق السالبة الخارجية) لم يرد بالخارجية ما هو المتعارف بينهم إذ ليس الحكم هاهنا على الأفراد فضلا عن المحققة بل ما يكون الخارج فيها ظرف الحكم وكما أن السالبة تكون صادقة كذلك الموجبة السالبة المحمول إذ لا إيجاب فيها حقيقة بل مجرد اعتبار فلا يرد انه اذا صدق السالبة المذكورة صدق الموجبة السالبة المحمول لتلازمهما لكن صدقها محال لأنه يلزم إثبات سلب الشيء للشيء (قوله لعدم الموضوع في الخارج) أي بارتفاع الموضوع أعنى مفهوم الإنسانية بالمرة في نفس الأمر كما أن صدق السالبة الخارجية المتعارفة يكون بعدم أفراد الموضوع في الخارج (قوله هو الإيجاب المعدول) فانه يقتضي وجود الموضوع فيلزم انتفاء الشيء حال ثبوته

(قوله ويكون صدق السالبة الخارجية الخ) قيل فيه بحث لان القضية القائلة الإنسانية إنسانية وكذا في كل ماهية قضية ذهنية فسالبتها لو صدقت لعدم الموضوع صدقت لعدمه في الذهن لا لعدمه في الخارج كما زعمه وبالجملة القائل بمجهولية الماهية يقول أن كون الإنسانية إنسانية في نفس الأمر بجعل الجاعل لا أن كونها إنسانية في الخارج به إذ مآله حينئذ إلى مجعولة الهوية لان الإنسان في الخارج عين الهوية ولا كلام فيه والنافي بمجهوليتها يقول لو كانت الإنسانية مجعولة لم تكن الإنسانية إنسانية في نفس الأمر عند عدم الجعل فحينئذ لا يتجه الجواب بأن صدق السالبة لعدم وجود الموضوع في الخارج فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت