المترشحة عليها (التشبه به التصاقا وقد يخل به كفى الذبول ولونا وقد يخل به كفى البرص والبهق وفي القوام وقد يخل به كفي الاستسقاء اللحمي) والصواب الموافق للمباحث المشرقية ما قدمناه من أن الإخلال في الاستسقاء للحمي بالالتصاق وفي الذبول في تحصيل بدل ما يتحلل وفي البرص والبهق في التشبه من حيث القوام والماهية*
الأول أن لكل مرتبة من مراتب الهضم فضلا) لا يصلح أن يصير جزءا من المغتذي فيحتاج الى دفعة (فللأولى التي في معدة(الثفل) الّذي يندفع من طريق الأمعاء (وللثانية) التي في الكبد البول وهو الأكثر (و) الباقي (المرنان السوداء والصفراء) المندفعتان من الطحال والمرارة (وللثالثة) التي في العروق (الرطوبة المائية المندفعة بالبول والأبخرة التي تصير عرقا) وجعل البول فضلة للمرتبة الثالثة مخالف لما في المباحث المشرقية والمشهور فيما بين الأطباء) وللرابعة (المني ولذلك) أي ولكونه فضلا للهضم الأخير المعد لصيرورة الغذاء جزءا من المغتذي بالفعل بل من أعضائه الأصلية المتكونة من المني (يضعف استفراغ القليل منه ما لا يضعف مثله) أي مثل ذلك الأضعاف (استفراغ أضعافه من الدم) أو سائر الأخلاط وذلك لان استفراغه يورث وهنا في جواهر الأعضاء الأصلية المتولدة من المني دون غيره من الأخلاط* التنبيه (الثاني الغذاء ما يقوم بدل ما يتحلل من الشيء بالاستحالة الى نوعه ويقال لما هو غذاء بالفعل وبالقوة القريبة والبعيدة) هذه العبارة توهم أن للغذاء معانى أربعة وعبارة الإمام الرازي في كتابيه هكذا الغذاء هو الّذي يقوم بدل ما يتحلل عن الشيء بالاستحالة الى نوعه وقد يقال له غذاء وهو يعد بالقوة غذاء كالحنطة ويقال له غذاء اذا لم يحتج الى غير الالتصاق في الانعقاد
(قوله مخالف لما في المباحث المشرقية) أي المناسب له ولما هو المشهور بينهم أيضا هو أن يذكر البول فضله للمرتبة الثانية على ما ذكره الشارح آنفا وقوله القليل منه أي من المني وقوله نصب على أنه مفعول مطلق وقوله استفراغ بالرفع على أنه فاعل لا يضعف (قوله بدل ما يتحلل) بالنصب على انه مفعول فيه أو مفعول له أي يقوم مقام ما يتحلل أو يقوم بدلا لما يتحلل ولك أن تجعل قوله يقوم من الأفعال الناقصة أي يصير بدل ما يتحلل (قوله ولم يشتبه) عطف على قوله لكان أظهر وهنا بحث ظاهر وهو انه كيف لا يكون أربعة مع أن المراد من قوله الّذي يقوم الخ هو الّذي من شأنه أن يقوم الخ سواء قام بالفعل أو بالقوة القريبة أو البعيدة وهذا معنى اعم بحيث يتناول المعاني الثلاثة وللنظر الى هذا المعنى لم يذكر الإمام الفاء بل قال وقد يقال له الخ وقد مر نظيره في تقسيم العلوم حيث قال هناك أي من شأنه أن يعلم فيتناول المعلوم بالفعل والمعلوم بالقوة وقوله بحيث متعلق بقوله إجتوارها وقوله القراقر هي أصوات البطن وقوله أحساء الحس تمر مخلوط بلبن أو دهن @