فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2156

في الحس أو كانت متواصلة في الحقيقة أيضا (وقد يوجد) السيلان بهذا التفسير (فيما ليس برطب كالرمل السيال) مع كونه يابسا بالطبع ويوجد أيضا فيما هو رطب كالماء السائل وفي الملخص أن السيلان عبارة عن حركات توجد في أجسام متفاصلة في الحقيقة متواصلة في الحس يدفع بعضها بعضا وعلى هذا التفسير يلزم ألا يوجد السيلان في الماء على رأي الحكماء لأنه متصل واحد في الحقيقة والحس معا (وثالثها أن اليبوسة تقابل الرطوبة) اتفاقا (فهي إما عسر الالتصاق والانفصال) أي كيفية تقتضي عسرهما علي التفسير الأول للرطوبة (أو عسر التشكل وتركه) أي كيفية تقضي ذلك علي التفسير الثاني لها (قال الإمام الرازي) لعل الأقرب في بيان حقيقة اليابس أن يقال (من الأجسام) التي نشاهدها (ما يسهل تفرقه

(قوله أو كانت متواصلة في الحقيقة) عند الحكماء والتواصل لا ينافي التدافع لأنه إنما يقتضي وجود الأجزاء لا انفصالها فالتدافع بينها حاصل مع الاتصال وبذلك تتحرك الأجزاء عن أمكنتها بالذات فلا يلزم أن يكون الحجر الهابط سيالا على ما وهم ثم ذلك التدافع الموجب للحركة قد يكون طبيعيا كما في الماء المنحدر وقد يكون قسريا كما في الرمل (قوله متفاصلة في الحقيقة) وهو الأظهر لان تدافعها مما لا شبهة فيه (قوله لأنه متصل واحد في الحقيقة الخ) في كون السيال متصلا واحدا في الحقيقة نظر لجواز أن يكون السيلان سببا للانفكاك بين الأجزاء نعم الماء الراكد متصل (قوله لعل الأقرب الخ) لعل وجه الأقربية انه قال أولا لو فسرنا اليبوسة بالكيفية التي باعتبارها يعسر قبول الإشكال لم يبق بينها وبين الصلابة فرق ثم قال بعد نقل ما قاله ابن قرة فظهر الفرق بين اليبس والهشاشة

(قوله أو كانت متواصلة في الحقيقة) فان قلت المتواصلة في الحقيقة الأجزاء لها بالفعل بل لها أجزاء فرضية فتدافعها أيضا فرضى فكيف يكون سببا للحركة الخارجية الثابتة للمجموع قلت أجيب بأن ذوات الأجزاء محققة وإن كانت جزئيتها فرضية وذلك يكفى في كون تدافعها خارجيا مبدأ للحركة الخارجية بقى هاهنا بحث وهو انه يلزم أن يكون هبوط الحجر المرمى إلى فوق سيلانا اللهم إلا أن يقال في التدافع إشارة إلى أن سبب الحركة هو مدافعة البعض البعض حتى لو انفرد جزء أصغر ما يكون لم يتحرك لكن يلزم على هذا أن لا تكون حركة الماء إلى المكان المنحدر سيلانا فتأمل (قوله فهي إما عسر الالتصاق والانفصال الخ) قيل فعلي هذا يكون بينهما واسطة إذ ما يعسر به واحد منها ويسهل الآخر فهو لا رطب ولا يابس ولهذا قال الإمام هذا التعريف بالصلابة أجدر (قوله أو عسر التشكل وتركه) يرد على هذا التعريف بانه صادق علي الصلابة الموجودة عند الفلاسفة اللهم إلا أن يثبت استلزام الصلابة لليبوسة وإن ذلك العسر في الجسم الصلب لأجل يبوسته لا لأجل صلابته وانى ذلك الإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت