فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2156

هنا) دليل دال على كونها وجودية هو (أنه لو كانت) الوحدة (عدما لكان عدم الكثرة) التي تقابلها لامتناع أن تكون عدما مطلقا أو عدما لشيء آخر لا تقابله وإذا كانت عدما للكثرة (فالكثرة إما وجودية والوحدة جزؤها فتكون) الوحدة أيضا (موجودة) على تقدير كونها معدومة وهذا خلف مع أنه المطلوب (وإما عدمية فتكون الوحدة عدما للعدم فتكون ثبوتية) وهذا قريب مما نقله عن الإمام الرازي في باب التعين (والجواب) عنه (ما سبق) هناك بعينه

إذ لا يجوز اجتماعهما في شي ء واحد من جهة واحدة لكن (مقابلة الوحدة والكثرة ليست ذاتية) أي

يقال اشتراك الوحدات في الوحدة يجوز أن يكون اشتراكا في عرضي وحينئذ يكون كل واحدة منها ممتازة بنفسها فلا يكون للوحدة وحدة أخرى وأما جواب الثاني فقريب مما تقدم وهو أن يقال لا نسلم توقف الانضمام على وحدة الماهية إنما اللازم توقفه على وجودها ولا يلزم من التوقف على أحد المتساوقين التوقف على الآخر وهو شريك للجواب المتقدم في التعين أعنى منع كون انضمام التعين موقوفا على تعين الماهية بل على امتيازها عن سائر الماهيات في كون كل منهما منعا لتوقف الانضمام وإن تخالفا في السند (قوله هنا دليل الخ) قدر الظرف للتنبيه على أن التعبير بالمضارع الحالي باعتبار الذكر في المتن كما أن مضى الاطلاع على المأخذ باعتباره ولذا قدر فيه قوله فيما مر وإما باعتبار التحقيق فالاطلاع والخصوص كلاهما ماضيان لكونه هذا الدليل مذكورا في كتب القوم وقوله دليل دال الخ للتنبيه على أن فاعل يخص مجموع ما ذكر لا أن مع اسمها وخبرها كما هو الشائع (قوله لو كانت الوحدة عدما) مبنى الاستدلال عدم الفرق بين العدمي والعدم (قوله عدما مطلقا) أي عدما غير مضاف الى شي ء وإلا لكان نقيضا للوجود لا مساو قاله (قوله أو عدما لشيء آخر) سواء أخذ معينا أو مبهما ولك أن تدخل هذا القسم في العدم المطلق بان تريد به عدما غير مقيد بشيء معين سواء لم يكن مقيدا أصلا أو مضافا الى شي ء ما (قوله ما سبق) وهو أن العدمي لا يجب أن يكون عدما لشيء فلا يصح الترديد المذكور (قوله أي ليس الخ) يعنى ليس المراد بالذاتية مقتضى الذات بل ما يعرض الذات بدليل قوله لانهما لا تعرضان

وجودية وإما عدمية فتكون الكثرة عدما للعدم فتكون ثبوتية قلت هذا الدليل مثل الدليل المجرى في الوحدة لا عينه كيف ولا يصح أن يقال على تقدير وجودية الوحدة والكثرة جزء الوحدة على نحو ما قيل في الوحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت