فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2156

أخرى وأيضا لو كانت موجودة لتوقف انضمامها الى الماهية على كونها واحدة لامتناع عروض الوحدة للمتصف بالكثرة وإذا كانت الوحدة عدمية كانت الكثرة المركبة منها كذلك وأيضا يمكن إجراء الدليلين فيها وقد تقدم جوابهما (ويخص الوحدة

لوحدة الأجزاء فيكون للوحدة وحدة أخرى مغايرة لها بالذات وتنقل الكلام الى الوحدة الثانية بانها مشاركة للوحدات في مطلق الوحدة وممتازة عنها بخصوصية فلوحدة الوحدة وحدة أخرى وهلم جرا فيلزم التسلسل في الأمور الثابتة في نفس الأمر المتغايرة بالذات بخلاف ما اذا كانت الوحدة عدمية فإنها لا تتصف بالوحدة فلا يلزم التسلسل هذا غاية تحرير هذا الدليل لكنه يدل على رفع الإيجاب الكلى لا على السلب الكلي أعنى لا شي ء من الوحدات بموجودة لجواز أن تكون وحدة الوحدة اعتبارية وإنما يستدل الشارح قدس سره على نفى وجوديتها بانها لو وجدت لكانت وحدة لأنها تساوق الوجود فللوحدة وحدة أخرى لان غرضه إيراد دليل اطلعت على مأخذه فيما مر على انه يرد عليه انه يجوز أن يكون وحدة الوحدة نفسها (قوله لتوقف انضمامها الخ) بناء على أن الانضمام حينئذ يكون خارجيا وهو موقوف على وجود المنضم إليه والموجود إما واحد أو كثير ويمتنع انضمامها الى الكثير من حيث هو كثير فيكون انضمامها الى الوحدة فالوحدة السابقة إما عين اللاحقة فيلزم الدور أو غيرها فيلزم التسلسل (قوله ويمكن إجراء الدليلين) إما إجراء الثاني فظاهر وإما إجراء الأول فبان يقال لو وجدت الكثرة لشاركت الكثرات في الكثرة وامتازت بخصوصية فللكثرة كثرة أخرى لكونها مركبة مما به الاشتراك وما به الامتياز (قوله وقد تقدم جوابهما) في بحث التعين لكن جواب الأول مثل ما تقدم في التعين وهو أن

[قوله لتوقف انضمامها الى الماهية على كونها واحدة] فننقل الكلام الى تلك الوحدة ويلزم التسلسل في الوحدات الموجودة وإما اذا كانت اعتبارية فإنما يلزم التسلسل في الأمور الاعتبارية وهو ملتزم فتأمل (قوله وأيضا يمكن إجراء الدليلين فيها) في إجراء الدليل الأول بحث إذ كل موجود لا يلزمه الكثرة بل يلزمه الوحدة فلم لا يجوز أن تكون الكثرة على فرض الوجود واحدة لا كثيرة حتى يلزم التسلسل نعم يمكن الزام التسلسل فيها أيضا بان يقال الكثرة لما وجدت زاد على الموجودات عدد آخر مثلا اذا كان زيد وعمرو عرض لهما كثرة فكثرتهما إن وجدت يلزم كثرة أخرى طارئة لهما مع كثرتهما وهكذا فيتسلسل ويمكن الزام التسلسل باعتبار الكثرة ووحدتها وإما التزامها باعتبار الكثرة وتشخصها أو وجودها فإنما يتم على تقدير كون الوجود والتشخص موجودين فتأمل [قوله ويخص الوحدة الخ) إن قلت هذا الدليل يعم الكثرة أيضا إذ يقال لو كانت الكثرة عدمية لكان عدم الوحدة فالوحدة إما وجودية والكثرة ليست إلا مجموع الوحدات الوجودية فالكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت