فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2156

كالطبيعة) العنصرية والصورة المعدنية (نفسا ولو شرطنا) مع صدور الفعل (القصد خرجت) النفس (النباتية) والحاصل أن الاكتفاء بصدور الفعل يبطل طرد الحد واعتبار اختلاف الأفعال يخرج النفوس الفلكية واعتبار القصد يخرج النباتية فلم يتحقق عندنا رسم صحيح يتناول النفوس الثلاث فاطلاق النفس على النفوس الأرضية والسماوية ليس إلا بحسب الاشتراك اللفظي هذا وقد صرح ابن سينا في الشفاء بان كل ما يكون مبدأ لصدور أفاعيل ليست على وتيرة واحدة عادمة للإرادة فإنا نسميه نفسا وهذا المعنى مشترك بين النفوس كلها لان ما يكون مبدأ لأفاعيل موصوفة بما ذكر إما أن يكون مبدأ لأفاعيل مختلفة وهو النفس الأرضية أعني النباتية والحيوانية أو يكون مبدأ لأفاعيل على وتيرة واحدة لكن لا تكون عادمة للإرادة بل واجدة لها وهو النفس الفلكية فقد علمنا رسما يتناولها باسرها

سلك في ذكر النفوس أولا وبيان قواها ثانيا طريقة الترقي من الأدنى الى الأعلى فقدم النفوس النباتية (وقواها تسمي طبيعية) بناء على أن الطبيعة تطلق على ما يفعل بغير إرادة وهذه القوى تشترك فيها النباتات والحيوانات كلها (وهي أربع) مخدومة لأربع أخرى خادمة لها (منها) أي من الأربع المخدومة (اثنتان يحتاج إليهما البقاء الشخص) وتكميله في ذاته (وهي) أي القوة المحتاج إليها لأجل الشخص (الغاذية والنامية) والقياس

(قوله عادمة للإرادة) الظاهر أن قوله عادمة مجرور وأن الضمير المستتر فيه راجع الى الوتيرة لا الى الأفاعيل كما يوهمه ظاهر عبارته في حاشية شرح التجريد حيث قال أو يكون مبدأ الافاعيل تكون على وتيرة واحدة لكن لا يكون عادمة للإرادة وإنما قلنا لا الى الافاعيل لأنه حينئذ يلزم خروج النفوس الفلكية عن هذا الرسم وعلى تقدير رجوع الضمير الى الوتيرة كما هو الظاهر يكون إسناد عادمة الى الضمير فيه إسنادا مجازيا ويكون المقصود نفى المجموع ثم أن نفى هذا المجموع إما بنفي كونها على وتيرة واحدة أو بنفي كونها عادمة للإرادة أو بنفي هذين المذكورين معافا لأول في النباتات والثاني في الأفلاك والثالث في الحيوانات وقد خرج عن هذا التعريف الطبائع العنصرية أو المعدنية فإن الأفعال الصادرة عنها تكون على وتيرة واحدة عادمة للإرادة وقوله موصوفة بما ذكر أي موصوفة بأنها ليست على وتيرة عادمة للإرادة (قوله طريقة الترقي) مفعول سلك وقوله يغدوه الضمير المستتر فيه راجع الى الجسم الموصوف بالموصول المذكور والضمير البارز راجع الى الجسم الآخر وقوله الّذي هو بالقوة الخ هو مبتدأ وخبره قوله شبيه وقوله يخل هذا الفعل في المواضع الثلاثة كان على صيغة بناء المفعول وقوله مترهلا يقال رهل لحمه بالكسر أي اضطرب واسترخى كذا في الصحاح وقوله وضرورة الموت بالرفع عطفا على وقوفها وقوله بأن القوى الخ متعلق بقوله ثبت وقوله أيضا أي كما أن القوى الجسمانية متناهية وقوله في تحليلها أي تحليل الرطوبة حتى تنحل أي تنحل الرطوبة وقوله ويحل عطف على قوله فيغلب @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت