الانضمام مع الامتياز زمانا وان كان متقدما عليه ذاتا ولا استحالة في ذلك كما في اختصاص الفصول بحصص الأجناس وتوضيحه أن التعين أو الفصل ينضم إلى الماهية فتتحصص الماهية حال الانضمام لا أنه ينضم إلى حصة منها متميزة قبل الانضمام* الوجه(
الثاني لو كان)التعين (موجودا) خارجيا (لكان معينا) فان كل موجود خارجي لا بد أن يكون متعينا في نفسه (فهو) أي كل واحد من التعين (مشارك للتعينات) الأخر (في كونها تعينا ويمتاز عنها بتعين) آخر يخصه (فيتسلسل) إذ ننقل الكلام إلى ذلك التعين الآخر (و أجيب عنه بأن كونه تعينا) أي مفهوم التعين المشترك بين التعينات أمر (عارض للتعينات) وهي متمايزة بذواتها المخصوصة (و المحوج إلى التمايز بتعين زائد هو الاشتراك في الماهية) دون الاشتراك في العوارض قال المصنف (و فيه نظر لان كل تعين) أي كل فرد من أفراد التعين (فله ماهية كلية في العقل ضرورة) لان كل موجود في الخارج كذلك (سواء كان له ما يشاركه في نوعه أم لا) بل انحصر نوعه في شخصه (و تعينه غير ماهيته لأنه لا يقبل الشركة)
)قوله الانضمام الخ) أي انضمام التعين إلى الماهية مع امتياز الحصة زمانا وان كان متقدما عليه ذاتا لان الانضمام علة الامتياز ولا استحالة في ذلك لان اللازم أن يكون انضمام التعين إلى الماهية موقوفا على تميز الماهية وهي متميزة بذاتها وتميز الحصة موقوفا على انضمام التعين إليها ولا يلزم وجود الماهية على الإطلاق في الخارج لان الانضمام مع التميز زمانا وخلاصته منع قوله انضمامه إلى الماهية موقوف على تميزها (قوله فيتحصص بالحاء المهملة) أي يصير حصة.
(قوله لو كان التعين موجودا الخ) بخلاف ما إذا كان عدميا فانه لا تعين للعدميات والأشخاص ليست متعينة به حتى يقال انه إذا لم يكن متعينا كيف يعين غيره بل بذواتها كما مر (قوله أي كل واحد الخ) إرجاع الضمير إلى كل واحد لأنه لو كان التعين أو تعين التعين متعينا بنفسه لا يلزم التسلسل.
(قوله هي متمايزة الخ) أي هي جزئيات حقيقية بنفسها لا بانضمام التعين.
(قوله الانضمام مع الامتياز زمانا) سيأتي أن الدليل مبنى على كون التعين منضما إلى الماهية في الخارج وهو الظاهر على تقدير وجوده فيه وهذا الجواب لا يتم على ذلك التقدير لان الظاهر انه لا يستدعى تميزها قبله.
(قوله فيتسلسل) قيل إنما لم يتعرض للدور لعدم احتماله هاهنا لأنه يلزم حينئذ كون الموجودين متعينين بتعين واحد وهو محال والا لم يتمايزا قطعا على أن التسلسل قد يراد به عدم تناهي التوقفات فأما في مواد متناهية وهو الدور أو غير متناهية وهو التسلسل المتعارف