فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2156

(يوجب كونها أرطب من الماء لأنها ارق قواما) من الماء والهواء أيضا فتكون أسهل قبولا للأشكال وتركها منهما (والجواب منع ذلك في النار البسيطة) أي لا نسلم إن النار الصرفة البسيطة أسهل قبولا للأشكال من الماء وإن رقة القوام وحدها كافية في سهولة التشكل حتى يلزم إن يكون الأرق أسهل قبولا (وما عندنا) من النار ليس بسيطا بل هو (مركب من الهواء) ومختلط به فجاز إن يكون سهولة قبوله للأشكال وتركها بسبب اختلاط الهواء فلا يلزم كون النار رطبا فضلا عن كونها أرطب العناصر*

فانه عبارة عن تدافع الأجزاء)سواء كانت متفاصلة في الحقيقة متواصلة

(قوله لأنها أرق قواما) هذا التعليل يفيد بان رقة القوام تقتضى سهولة قبول الأشكال وهو باطل وإلا لكانت الرطوبة عبارة عن رقة القوام نعم أنها تجامع رقة القوام واللين والسيلان وليست شيئا منها وبما ذكرنا ظهر الجواب عما ذكر من لزوم كون الهواء أرطب من الماء لأنه أرق قواما منه (قوله وإن رقة القوام وحدها الخ) يشعر بان رقة القوام لها مدخل أيضا وحينئذ يبطل تفسيرها بكيفية تقتضي سهولة قبول الأشكال فالأولى إن يقول وإن رقة القوام توجب سهولة التشكل (قوله فلا يلزم كون النار رطبا) لا النار الصرفة ولا النار التي عندنا إذ ليس في طبيعتها سهولة قبول التشكل وإن فرض حصولها في نار عندنا بواسطة مخالطة الهواء وإنما قلنا وإن فرض لان المشاهدة تدل على تشكلها بشكل ما توقد فيها وأما سهولة التشكل فغير معلوم فانه بمجرد الإيقاد يحصل شكل صنوبري فاذا بولغ وملئ ما توقد فيه بالوقود وسد المخارج وبولغ في النفخ يحصل لها شكل ما يحويه (قوله متفاصلة في الحقيقة الخ) كما هو عند القائلين بالجزء

(قوله والجواب منع ذلك في النار البسيطة) فيه بحث لان هذا الجواب يشعر بأن تكون النار التي عندنا أرطب من الماء وقد يجاب عن الأصل يمنع سهولة قبول الأشكال في النار مطلقا فان النار لا تتشكل إلا على هيئة صنوبرية ولا يسهل علينا أن نتخذ منها شكلا مسدسا أو مثمنا أو غيرهما بخلاف الماء والهواء فان اختلاف أشكال الإناء يستتبع اختلاف أشكالهما كما لا يخفى وفيه نظر لأنك اذا أوقدت نارا وأطبقت من فوقها بإناء مسدس مثلا فالظاهر أن النار أيضا تتشكل بذلك الشكل (قوله بسبب اختلاط الهواء) فيه بحث لان النار في طبيعتها إحالة ما يداخلها وفي طبيعة الهواء قبول تلك الإحالة فكيف يتصور أن تداخل النار الهواء وتبقى على صورتها النوعية فيفيد النار سهولة قبول الأشكال على أن مداخلة الأجزاء الأرضية للنار التي عندنا ربما يدعي أنها أكثر من مداخلة الهواء على تقدير ثبوتها كما هو الظاهر فكيف لا تكون تلك المداخلة ليبوسة تلك الأجزاء المداخلة مانعة عن قبول الأشكال فليتأمل (قوله فانه عبارة عن تدافع الأجزاء) كلام الملخص الّذي نقله الشارح يدل على أن مراد المنصف حركة بسب التدافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت