(التاسع الحركة ليست كما بالذات) فإنها من المقولات النسبية لا من مقولة الكم (بل) هي كم (بالعرض ويعرض لها) بسبب الكمية العرضية (ثلاثة أنواع من الانقسام* الأول بحسب المسافة لانطباقهما) فان الحركة الأينية منطبقة على المسافة كأنها حالة فيها والمسافة منقسمة لانتفاء الجزء الّذي لا يتجزى فتنقسم الحركة بانقسامها (فالحركة الى نصفها نصف الحركة الى كلها* الثاني بحسب الزمان لأنه عارض لها فينقسم بانقسام عارضها(فالحركة في تصف ساعة نصف الحركة في ساعة وهذا) الانقسام الثابت للحركة بحسب الزمان (غير) الانقسام (الّذي بحسب المسافة إذ قد يختلفان كالسريعة والبطيئة) فانه اذا فرض اتحادهما في المسافة والانقسام بحسبها فلا بد أن يختلف زمانهما والانقسام بحسبه واذا فرض اتحادهما في الزمان والانقسام بحسبه كانتا مختلفتين في الساعة والانقسام بحسبها (الثالث بحسب المتحرك فان الجسم) هو المتحرك وهو قابل للقسمة ولا شبهة في أنه (اذا تحرك) الجسم (تحركت أجزاؤه المفروضة فيه والحركة القائمة بكل جزء غير القائمة بالآخر) فقد انقسمت الحركة أيضا انقساما فرضيا كمحلها (فاذا عرض له) أي للجسم (انفصال) خارجي (حصل لكل جزء حركة بالفعل) فالحركة تابعة لمحلها في الانقسام الفرضي والفعلي الخارجي كالسواد القائم بالجسم فانه يتبعه في هذين الانقسامين وقد نبهناك على أن الانقسام بحسب المسافة إنما يتصور في الحركة الأينية وأما الانقسام بحسب الزمان فشامل للحركة كلها وكذا الانقسام بحسب المتحرك اذا جعل المكان عبارة عن البعد وأما اذا جعل عبارة عن السطح فلا شك أن
(قوله إنما يتصور في الحركة الأينية) بناء على أن الاين لكونه عبارة عن الحصول في المكان يستدعي المسافة بخلاف الحركة في المقولات الأخر فإنها لا تقتضي إلا وجود المقولة التي تقع فيها الحركة وأما المبدأ الّذي ينطبق بهذه الحركة عليه فلا
يلزم منه انتفاء التضاد بين حركة بالاستقامة من المركز الى المحيط وحركة بالاستدارة من المحيط الى المركز فان التضاد بين المبدأ والمنتهى في هذه الصورة باعتبار عارض لازم كما مر وإن جعل منشأه انتفاء التضاد بينهما بحسب الماهية لم يتحقق تضاد بين المستقيمات أيضا وسياق كلامه يدل على قوله بالتضاد بينهما فليتأمل (قوله إنما يتصور في الحركة الأينية) تخصيص الانقسام بحسب المسافة بما فيه الحركة الأينية على حسب الظاهر المتبادر من كلمة المسافة وإلا فلو أريد بالمسافة ما فيه الحركة يجري الانقسام بحسبها في الأقسام الأربعة