فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2156

وانه محال) إذا كان في زمان متناه (فلا تكون الماهية المعقولة معقولة) وهذا إنما يتم في الماهيات المعقولة بالكنه

المقصد الخامس في تقسيم الأجزاء

(للماهية المركبة(و هو من وجهين* الأول أنها أن صدق بعضها على بعض فمتداخلة) سواء كانت متساوية أو غير متساوية (و إلا فمتباينة) والمشهور أن المتداخلة ما يكون بعضها أعم من بعض فلا يتناول المتساوية فيحتاج إلى جعلها قسما ثالثا والأظهر في العبارة أن يقسم الأجزاء إلى متصادقة ومتباينة ثم يقسم المتصادقة إلى متداخلة ومتساوية (أما المتداخلة فان صدق كل منهما على

(قوله إذا كان الخ) دفع بهذا التقييد استدراك قوله وانه محال بعد قوله لزم محال (قوله إنما يتم في الماهيات المعقولة بالكنه) أي تفصيلا وكذا إنما يتم إذا كان تعقل الشيء بالكنه موقوفا على تمقل ذاتياته بالكنه تفصيلا وكلا الأمرين في حيز المنع (قوله في تقسيم الأجزاء) أي أقل ما يحصل به التركيب وهو الجزاءان فاذا كانت زائدة يكون فيها اجتماع الأقسام المذكورة.

(قوله فمتداخلة) أي كلا أو بعضا (قوله فمتباينة) أي كلا (قوله فيحتاج الخ) أو يقال بامتناع تركب الماهية عن المتساوية وفيه نظر وأما إدراجها في المتباينة فبعيد (قوله والأظهر في العبارة الخ) إما بالقياس إلى ما قاله المصنف فلعدم اطلاق المتداخلة على غير المتعارف وأما بالقياس إلى المشهور فلإيهامه الانقسام إلى الأقسام الثلاثة هذا وإنما قال في العبارة لاتحاد الكل في المآل وهو التقسيم إلى الأقسام الثلاثة (قوله فان صدق كل منهما الخ) صدق الكلى على إفراده وكذا الحال في التباين والعموم مطلقا أو من وجه فالإنسان والكلى متباينان أن اختص أفراد الإنسان بأشخاصه إذ لا شيء من الإنسان بكلي وهو ظاهر ولا شيء من الكلى بإنسان إذ لا يصدق الإنسان على شيء من أفراد الكلى صدق الكلى على الأفراد بل متحد به وأن جعل أفراده شاملة للأصناف أيضا كان بينهما عموم من وجه وهو ظاهر

(قوله فان صدق كل منهما على كل أفراد الآخر فهما متساويان) كما أن المعتبر في المساواة صدق كل منهما على كل أفراد الآخر كذلك المعتبر في العموم مطلقا صدق أحدهما على كل أفراد الآخر دون العكس فليس مفهوم الكل أعم مطلقا من مفهوم الإنسان لصدقه بدونه في الأشخاص بل إما عام منه من وجه اذا اعتبر تصادقهما في الأصناف الإنسانية أو مباين له أن ادعى انحصار ما صدق عليه الإنسان في الأشخاص ولا يقدح في التباين حمل الكلى على الإنسان لأنه إنما يحمل على مفهومه كما في القضايا الطبيعية وذلك كحمل مفهوم الكلى الحقيقي على مفهوم الجزئي الحقيقي مع تباينهما اتفاقا والتباين إنما ينقد اذا صدق أحدهما على ما صدق عليه الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت