فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2156

صحة الأزلية كفى الحادث بشرط كونه حادثا) فإن إمكانه أزلي لما ذكرتم وليست أزليته ممكنة لاستحالة الأزلية مع شرط الحدوث وقد عرفت انه إذا أخذ ذات الحادث من حيث هو كان إمكانه أزليا وأمكن أزليته أيضا وإذا أخذ بشرط الحدوث لم يكن له إمكان من هذه الحيثية فضلا عن أن يكون إمكانه أزليا

[المقصد الثاني في صحة فناء العالم]

(بعد وجوده(وهو فرع الحدوث فمن قال انه قديم قال لا يجوز عدمه لما تقدم) في بيان حدوث السكون من إن القديم لا يجوز عدمه (وأما من قال انه حادث فقد قال بجواز فنائه لكون ماهيته من حيث هي قابله للعدم) حيث كانت متصفة به (والعدم قبل) أي قبل الوجود (كالعدم بعد) أي بعده (لا تمايز بينهما ولا اختلاف فيهما فما جاز عليه أحدهما جاز عليه الآخر) فقد ثبت جواز الفناء وأما وقوعه فقد توقف فيه بعضهم وأول الآيات الدالة عليه (لم يخالف في ذلك أحد إلا الكرامية فإنهم مع اعترافهم بحدوث الأجسام قالوا إنها أبدية ممتنع فناؤها ودليلهم) على ذلك (ما أشرنا إليه في امتناع بقاء الأعراض والكرامية طردوه في الأجسام) فقالوا لو عدم الجسم بعد بقائه لكان عدمه إما لذاته وإما لأمر آخر وجودي أو عدمي الى آخر ما مر هناك والكل باطل فلا يصح عدمه (فالتفت إليه تجده مع جوابه) المذكور هناك (محضرا عندك) فلا حاجة الى إعادتهما

[المقصد الثالث الأجسام باقية خلافا للنظام]

(فإنه ذهب الى أنها متجددة آنا فإنا كالأعراض وقيل هذا النقل عنه غير معتمد عليه لأنه قال باحتياج الأجسام الى المؤثر حال البقاء فتوهمت النقلة انه لا يقول ببقائها(ومن أصحابنا) أي ومن الأشاعرة (من ادعي فيه الضرورة) أي البداهة قال الآمدي نحن نعلم بالضرورة العقلية أن ما شاهدناه بالأمس من الجبال الراسيات والأرضين والسماوات هو عين ما نشاهده اليوم وكذا نعلم بالاضطرار أن من فاتحناه بالكلام هو عين من ختمناه معه وإن أولادنا ورفقاءنا الآن هم الذين كانوا معنا من قبل (لا يقال ليس ذلك) أي جزمنا ببقائها ضرورة (إلا لبقائها في الحس) فإنه يشهد باستمرار الأجسام (ولا يصلح) الحس وشهادته بالبقاء (للتعويل عليه) والوثوق به (اذا الأعراض كذلك) لان الحس شاهد ببقائها (وقد قلتم) أيها الأشاعرة (بانها لا تبقى) زمانين بل هناك أمثال متجددة لم يدرك الحس تفاوتها فحسبها أمرا واحدا مستمرا فكيف تقبلون شهادته في الأجسام دون الأعراض (قلنا) أي لانا نقول (لا نسلم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت