في موقف الجواهر (انهم قالوا النار تتحرك بتبعية الفلك وليس التحريك يتعين أن يكون بالتشبث فيمنعها ملاسة السطوح) فان الأفلاك عندهم يحرك بعضها بعضا ولا خشونة في سطوحها لتكون متشبثة بسببها فالأولى في الجواب أن يقال النار متحركة بمتابعة الفلك دون باقي العناصر وليس سخونة النار توجب سخونة الباقي لان برودة الطبقة الزمهريرية تقاومها* (خامسها البرودة قيل) هي (عدم الحرارة) لا مطلقا بل (عما من شأنه أن يكون حارا) واعتبر هذا القيد (احترازا عن الفلك) فان عدم حرارته لا تسمى برودة إذ ليس من شأنه أن يكون حارا وعلى هذا (فالتقابل بينهما تقابل العدم والملكة ويبطله) أي هذا القول (أنها) أعنى البرودة (محسوسة) كالحرارة (والعدم لا يحس) بالضرورة (لا يقال المحسوس) حال عدم الحرارة ليس هو البرودة بل هو (ذات الجسم لان البرد يشتد ويضعف ويعدم وذات الجسم باقية) بحالها فانا نحس من الماء بردا شديدا جدا ثم يضعف ذلك البرد شيئا فشيئا إلى أن ينعدم بالكلية مع أن جسم الماء باق في هذه الأحوال على جوهره الذاتي فلا تكون البرودة أمرا عدميا (بل الحق أنها كيفية) موجودة (مضادة للحرارة) من شأنها أن تجمع بين المتشاكلات وغيرها كما نقلناه عن ابن سينا
أحدها الرطوبة سهولة الإلتصاق)
أي كيفية تقتضي سهولة الالتصاق بالغير (و) سهولة (الانفصال) عنه هذا هو المختار في
(قوله وليس التحريك الخ) هذا الكلام منع للسند فان المجيب كان مانعا للزوم حركة العناصر مستندا بانها ملساه فيجوز ألا تتحرك بحركة الأفلاك (قوله فالأولى) قد عرفت وجه اختيار لفظ الاولى (قوله في الجواب) أي عن شبهة لزوم حرارة العناصر بالحركة التبعية لا عن شبهة أبي البركات (قوله لان البرد الخ) متعلق بالنفي وعلة له (قوله أي كيفية الخ) يعنى أن تفسير الرطوبة بما ذكر قول مجازى لان الالتصاق وسهولته من
(قوله النار تتحرك بتبعية الفلك] قيل الحق في هذه المسألة أنها تتحرك لكن لا بتبعية الفلك إذ حركته من نحو الشمال إلى نحو الجنوب ولو كانت بالتبعية لكانت على موازاة العدل صرح به صاحب نهاية الإدراك فيه [قوله فالأولى في الجواب أن يقال) قوله في الجواب متعلق بحسب المعنى بأن يقال أي الاولى أن يقال في أثناء الجواب يعنى بدل قوله والعناصر لملاسة سطوحها الخ وليس هذا جوابا عن تمام سؤال أبى البركات بل عن لزوم السخونة بحسب حركات العناصر (قوله أي كيفية تقتضى الخ) فسر سهولة الالتصاق بهذا لان السهولة أمر نسبي وليس من مقولة