فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 2156

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

(في أبحاث الحدوث) وهي أيضا راجعة الى أمرين (أحدهما أن الحادث هو المسبوق بالعدم أي يكون عدمه قبل وجوده فيكون له) أي لوجوده (أول هو) أي الحادث (معدوم قبله) أي قبل ذلك الأول وهذا هو المسمى بالحادث الزماني ويقابله القديم الزماني (وقيل هو المسبوق بالغير) سبقا ذاتيا سواء كان هناك سبق زماني

(قوله وهي أيضا راجعة الخ) قدر الشارح قدس سره هذا الكلام للإشارة الى وجه التعبير بالأبحاث مع أن المذكور أمران الى وجه صحة قوله أحدهما بضمير التثنية على ما في أكثر النسخ وهو انه راجع الى المذكور معنى أعنى لفظ أمرين المفهوم من ذكر الأبحاث لكونها راجعة إليهما (قوله أي يكون الخ) إشارة الى أن المراد مسبوقية وجوده إذ لا مسبوقية للذات عن العدم فالحدوث صفة للوجود في نفسه وللحادث باعتبار متعلقه والى أن المراد المسبوقية الزمانية إذ قبلية العدم عن الوجود زمانية (قوله سبقا ذاتيا) بقرينة التفريع أعنى قوله فيكون الحادث أعم فانه لو أريد السبق الزماني كان الحادث الذاتي والزماني متساويين وكذا القديمان ضرورة أن المسبوق بالغير سبقا زمانيا يكون ذلك الغير في زمان عدمه وإنما لم يرد الأعم من الذاتي والزماني لان الحدوث الذاتي ليس أعم من الحدوث الزماني صدقا بل وجودا يشير إليه قوله سواء كان هناك سبق زماني أولا حيث لم يقل سواء كان زمانيا أولا (قوله سواء كان الخ) أشار بهذا التعميم الى أن حصر الحادث على المسبوق بالغير معناه انه ليس مقصورا على المسبوق بالعدم لا على انه ليس ذلك معناه

(قوله وهي أيضا راجحة الى امرين الخ) أما إشارة الى توجيه قول المصنف احدهما بتثنية الضمير على ما في اكثر النسخ مع أن الظاهر احدها لرجوعه الى الأبحاث وأما إشارة الى وجه اقتصاره على بحثين مع انه عنون المقصد بالأبحاث إن كانت العبارة احدها على ما في بعض النسخ ويؤيده قوله وثانيهما أي ثاني أبحاث الحادث (قوله احدهما أن الحادث هو المسبوق بالعدم) بالبحث إثبات المحمولات للموضوعات أعنى الذوات فتعريف الحدوث ليس من قبيل البحث بل البحث الأول هو إثبات الحدوث الذاتي للممكنات وأما التعريف فمن قبيل المبادي التصورية ويمكن أن يراد بالبحث المعنى اللغوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت