وجوب تأخر الموقوف الخ وهو أن قيام الصفة متوقف على الحصول توقف تأخر وقد أبطله هذا القائل بأن عدمه لا يستلزم إمكان وجود العلة بدون المعلول كما نقلناه عنه لا للشق الثاني المذكور في الكتاب (تنبيه) على ما يتمسك به من أثبت الكون علة للكائنية مع الجواب عنه أما التمسك فهو انهم قالوا (الأحياز الجزئية الممكنة للمتحيز) الّذي هو الجوهر (نسبتها إليه سواء) فان ذات الجوهر تقتضى حصوله في حيز ما أي حيز كان (وإنما يقتضي حصوله في حيز ما) مخصوص (بحسب ما يقارنه من شرط يعينه) أي يعين ذلك الحيز المخصوص وحصوله فيه فهناك أمران أحدهما الكائنية أعنى الحصول في الحيز المخصوص (و) ثانيهما (الكون) الّذي (هو نسبته) أي المقتضي لنسبته (الى الحيز المخصوص) وحصوله فيه (فالفرق) بين الكون الّذي هو مقتضى وبين الحصول في الحيز أعني الكائنية المقتضاة (ظاهر) وأما الجواب فهو قوله (لكن) أي نحن نسلم أن نسبة الجوهر الى الأحياز الممكنة على السوية وانه لا بد لحصوله في حيز معين من مقتض خارج عن ذاته لكن (الكلام في ثبوت ذلك المقتضى) وانه ما ذا فنحن لا نسلم أن حصوله في الحيز معلل بصفة أخرى قائمة به مسماة بالكون كما يزعمون (فان الحصول في الحيز المخصوص) إنما يثبت له (عندنا بخلق اللّه تعالى) فلا حاجة الى إثبات صفة أخرى له
أنواع الكون أربعة) هي السكون والحركة والافتراق والاجتماع وذلك (لان حصوله) أي حصول الجوهر (في الحيز إما أن يعتبر بالنسبة الى جوهر آخر أولا والثاني) وهو ما لا يعتبر بالقياس الى جوهر آخر قسمان لأنه (إن كان) ذلك الحصول (مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز
وعدمه مبني على تفسير القيام والملازمة في التعيين بينة [قوله لا للشق الثاني الخ] يعني مقتضى عبارة المتن أن يوجه عدم الورود باختيار ما هو مذكور في الكتاب وهو الشق الثاني في اللباب لا باعتبار ما هو مذكور فيه أعنى الشق الأول في اللباب (قوله يعينه) إنما قال ذلك لكونه قريب الفهم أخذا وإبطالا
(قوله فنحن لا نسلم أن حصوله الخ) كيف وكما أن نسبة الكائن الى الكائنات سواء كذلك نسبته إلى الأكوان والفرق تحكم فكما يحتاج في اختصاصه بكائنة مخصوصة الى علة مخصوصة كذلك يحتاج في اختصاصه بكون مخصوص وما يفيد الثاني يفيد الأول فليتأمل (قوله إن كان مسبوقا بحصوله في ذلك الحيز فسكون وإن كان مسبوقا الخ) أراد بالسبق في الموضعين السبق بالاتصال وإلا فالجسم إذا تحرك من حيز الى حيز ثم منه الى الحيز الأول يصدق على الحصول الثاني