فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2156

وبذلك يثبت وجود القوى) وتعددها وهو المطلوب

[النوع الثالث القوى الفاعلة]

هي التي عبر عنها فيما سبق بالمحركة على معني أن لها مدخلا في الحركة إما بالتحريك أو الإعانة على قياس ما مر في المدركة وفائدة العدول ظاهرة (وتنقسم إلي) قوة (باعثة) على الحركة (و) قوة (محركة) مباشرة للتحريك (أما الباعثة) وتسمى شوقية ونزوعة (فإما لجلب النفع وتسمى شهوية وإما لدفع الضرر وتسمى غضبية وأما المحركة فهي التي تمدد الأعصاب) بتشنيج العضلات (فتقرب الأعضاء الى مباديها كما في قبض اليد) مثلا (وترخيها) أي ترخي الأعصاب بإرخاء العضلات (فتبعد الأعضاء عن مباديها كما في البسط) أي بسط اليد (وهذه القوة) المنبتة في العضلات (هي المبدأ القريب للحركة والمبدأ البعيد) هو (التصور وبينهما الشوق والإرادة) فهذه مباد أربعة مترتبة للأفعال الاختيارية الصادرة عن الحيوان (فإن النفس تتصور الحركة) أولا (فتشتاق إليها) ثانيا بناء على اعتقاد نفع فيها (فتريدها) ثالثا (إرادة قصد) إليها (وإيجاد) لها فتحصل) الحركة بتمديد الأعصاب وإرخائها رابعا وقال بعضهم الشوق إنما يوجد فيمن ليس قدرته تامة فتردد وتشتاق وأما الّذي يثق بقدرته فلا شوق له

[القسم الثالث المركبات التي لها نفس]

من الأقسام الثلاثة التي في الفصل الثالث المعقود لبيان المركبات التي لها نفس (في النفس الإنسانية) أي في بيان قواها ولذلك قال (وقواها) يعني المخصوصة بها (تسمي القوة العقلية فباعتبار إدراكها للكليات والحكم بينها بالنسبة الإيجابية أو السلبية تسمى القوة النظرية) والعقل النظري (وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية ومزاولتها للرأي والمشورة) في الأمور الجزئية مما ينبغي أن تفعل أو تترك (تسمي القوة العملية) والعقل العملي فهاتان قوتان

(قوله وفائدة العدول ظاهرة) ولعل فائدة العدول هي التنبيه على أن تلك القوى كما سميت محركة سميت أيضا فاعلة والأولى من ذلك أن يقال الفاعلية كما تتناول أيضا نفس الأخذ والبطش والقبض والبسط مثلا يترتب على المحركية والمحركية لا تتناول نفس الأخذ والبطش ونحوهما فتكون الفاعلية أشمل من المحركة وقوله نزوعة يقال نزع الى أهله أي اشتاق وقوله بتشنيج العضلات الشنج بفتح الشين المعجمة وسكون النون هو تقبض في الجلد وشنجه تشنيجا كذا في الصحاح (قوله القسم الثالث من الأقسام الثلاثة الخ) لا يذهب عليك أن المصنف قد ذكر في المرصد الأول من هذا الموقف في الجوهر فصلين وذكر في الفصل الثاني منهما أقساما خمسة وذكر في القسم الرابع منهما فصولا ثلاثة وذكر في الفصل الثالث منهما أقساما ثلاثة أيضا فالقسم الثالث الّذي ذكره هاهنا هو الثالث من هذه الأقسام الثلاثة والقسم الخامس الّذي يذكره عقيب هذا هو الخامس من تلك الأقسام الخمسة وقوله اختص بها الباء هاهنا داخلة على المقصور دون المقصور عليه وقوله لا تروى التروي على وزن الترقي بمعنى التفكر@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت