فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2156

فلا يصلح) الرأي الكلى (لكونه مصدر للبعض دون البعض) فالنفس مدركة للجزئيات وفي المباحث المشرقية هي مدبرة لبدن شخص وتدبير الشيء للشخص من حيث هو ذلك الشخص يستحيل إلا بعد العلم به من حيث هو هو فإذن هي مدركة للبدن الجزئي (وللخصم) القائل بان النفس لا تدرك الجزئيات (وجوه* لأول نعلم ضرورة أن ادراك المبصرات حاصل للبصر و) ادراك (الأصوات للسمع وعلى هذا) ادراك سائر المحسوسات فإنه حاصل للحواس المخصوصة (وإنكار ذلك مكابرة) مصادمة للبديهة فلا يلتفت إليه (الثاني آفة كل عضو) هو محل لقوة (توجب آفة فعله) الذي نسب إليه فلو لا انه فعله حقيقة لما كان كذلك وهذا إنما يظهر في الحواس الظاهرة وأما في الباطنة فيستبان بالتجارب الطبية من أن الآفة متى حدثت في مقدم البطن الأول اختل الإحساس وهكذا الحال في سائر القوى الباطنة (الثالث اذا أدركنا الكرة) الشخصية مثلا (فلا بد له) أي لإدراكنا إياها (أن ترتسم في المدرك) منا (صورتها) المتصفة بمقدار مخصوص ووضع معين وحيز لازم لهما (ومن المحال ارتسام ماله وضع وحيز فيما لا وضع ولا حيز له) أعني النفس المجردة بل لا بد أن يكون ارتسامه في قوة جسمانية (الرابع اذا تصورنا مربعا) مشخصا على مقدار مخصوص (مجنحا بمربعين) مشخصين على وضع معين (هكذا) (فإنا نميز بين المربعات الثلاثة ونشير الى وضع كل من الآخر على معني أين هو من صاحبه) واحد الجناحين عن يمين المجنح والآخر عن يساره (فلو كان محله) أي محل ارتسام هذا المتصور هو (النفس لزم كونه) أي كون هذا المحل الّذي هو النفس (منقسما انقساما في الكم وانه باطل لأنها مجردة عن المادة) فلا تقبل الانقسام المقداري (والجواب) عن وجوه الخصم (إن شيئا من ذلك) الّذي ذكره (لا ينفى كون الحواس آلات والنفس هي المدركة) فترتسم الجزئيات في تلك الآلات وتدركها النفس لملاحظتها في آلاتها فلا يلزم انقسام النفس ولا كونها ذات وضع وحيز وتكون آفة الفعل باختلال الآلات دون المدرك ويصح إسناد الإدراك الى تلك الآلات وإن لم تكن مدركة حقيقة (وهذا القدر) الذي لا ينفيه شبه الخصم (كاف) للمستدل (في إثبات القوى المذكورة إذ) يعلم بالضرورة انه (لو لا اختصاص كل عضو) من تلك الأعضاء (بقوة) مخصوصة (لما اختص بكونه آلة لنوع من المدركات دون الآخر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت