فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2156

لارتفاعه ولم يثبت ذلك بما ذكروه وعلى تقدير ثبوته إنما يصح (هذا إذا قلنا الوجود غير الماهية) في الممكنات حتى يتصور هناك أن لا اقتضائها الوجود مقدم على اقتضائه إذ لو كان الوجود عينها لم يتصور ذلك أصلا

الحدوث لا يعقل إلا بسبق أمر عليه) أي على الحادث لان الحدوث عبارة عن مسبوقية وجود الشيء فلا يعقل إلا بأمر سابق عليه (فهو) أي ذلك السابق (إما عدمه) الذي يمتنع اجتماعه مع اللاحق (أوامر آخر) يمكن اجتماعه معه (وإنما اختلف تفسيره نظرا إليه) أي الى ذلك الأمر فاذا اعتبر تقدم العدم كان الحدوث زمانيا لامتناع اجتماع المتقدم والمتأخر واذا اعتبر تقدم غير العدم وهو العلة كان الحدوث ذاتيا شاملا للممكنات باسرها اتفاقا لان كل ممكن مسبوق بعلته سبقا يجامع فيه السابق اللاحق فيكون القدم الذاتي مختصا بالواجب تعالى (وثانيها) أي ثاني أبحاث الحدوث (أنه قال الحكماء الحدوث بمعنى المسبوقية بالعدم) وهو الحدوث

بالغير يلزم أن يكون ممكنا لأنه موقوف على صفته التي هي اللااستحقاقيّة [قوله ولم يثبت ذلك الخ] لان ارتفاع ما بالذات مستلزم لارتفاع الذات لا سبب له وأن كان ارتفاع الذات سببا لارتفاع ما بالغير فلا يكون كتقدم الواحد على الاثنين (قوله غير الماهية) أي زائد عليها في الخارج فيتصور هناك أمر أن يكون بينهما اقتضاء ولا اقتضاء وأما التقسيم الى الواجب والممكن والممتنع فيكفيه التغاير بين الماهية والوجود في الذهن بحسب المفهوم فتدبر [قوله نكتة] متضمنة لبيان منشأ الاختلاف كما صرح به وليس المراد منه أن الحدوث موضوع للمعنى الشامل للمعنيين على ما وهم فانه لم يذهب إليه أحد ومعناه ما تقدم من كون الحدوث الذاتي عبارة عن المسبوقية بالغير كما اختاره أولا لا عن المسبوقية بالعدم سبقا ذاتيا أو عن مسبوقية الاستحقاقية باللااستحقاقية

(قوله ولم يثبت ذلك الخ) قال رحمه اللّه لان ارتفاع ما بالذات مستلزم لارتفاع الذات لا سبب له وأن كان ارتفاع الذات سببا لارتفاع ما بالغير فلا يكون كتقدم الواحد على الاثنين (قوله هذا إذا قلنا الخ) نقل عن الشارح انه لو لم نقل هذا لكان أولى لان أكثر ما سبق على قاعدتهم لا غير (قوله مختصا بالواجب تعالى) نظرا الى الدليل وأن كان أعم منه بحسب المفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت